تجاوز إلى المحتوى

من «محاضرات الأدباء» للراغب الأصفهاني (ت ٥٠٢هـ)

من لم يردعه خوفه عن شكر المحسن إليه

بعث المنصور إلى شيخ من بطانة هشام فاستحضره وسأله عن تدبير هشام وأحواله، فأقبل الشيخ يقول: فعل ﵀، وقال: يوم كذا ﵀، فقال المنصور قبّحك الله أتطأ بساطى وتترحّم على عدوّي، فقال الشيخ: إن نعمة عدوك لقلادة في عنقي لا ينزعها إلّا غاسلي، فقال المنصور: ارجع إلى حديثك فإني أشهد أنك غرس شريف وابن حرة.

ولما قتل مسلمة بن عبد الملك يزيد بن المهلب أمر بأن يحضر الشعراء ليقولوا في ذلك، فلم يألوا أن ذكروه بأقبح ما قدروا عليه ما خلا رجلا من بني دامر فإنه قال: لا أذم رجلا لا أملك ربعا ولا مالا ولا أثاثا إلا منه ولو قطعت إربا إربا، ولقد رثيته بأحسن ما يرثى به رجل، فأنشد أبياتا رائعة فجزاه سليمان خيرا، وقال: إذا اصطنع فليصطنع مثل هذا.

النص من طبعة دار الأرقم ببيروت (١٤٢٠هـ)، كما في المكتبة الشاملة، بعد حذف مقدمة المحقق وحواشيه. مصادر الموقع

فهرس الكتاب

جارٍ التحميل…

من الحدّ السادس في الشكر والمدح والحمد والذم والاغتياب والأدعية والتهنئة والهدية والمرض

التعليقات (٠)

سجّل الدخول لإضافة تعليق.