من «محاضرات الأدباء» للراغب الأصفهاني (ت ٥٠٢هـ)
التفدية
قال ابن بوقة:
أفديك بل أيّام عمري كلّهايفدين أيّاما عرفتك فيها
وله:
نفسي فداؤكما وقلت في الورىللسيّد المخدوم نفس الخادم
وقال آخر:
بنفسي أنت لا بأبي فإنّيرأيت الجود بالآباء لؤما
وقال رجل لعمر بن الخطاب ﵁: جعلني الله فداء نعلك، فقال:
إذا يطيل الله هوانك
وقال يعقوب بن الربيع:
فلو أنني إذ كان وقت حمامهاأحكّم في عمري لشاطرتها عمري
فحلّ بنا المقدار في ساعة معافماتت ولا أدري ومتّ ولا تدري
وقال الخوارزمي:
أطال الله أعمار المعاليوذاك بأن يطول لك البقاء
ولا زالت تمدّ إليك كفّبضاعتها ثناء أو دعاء
وإن رضي الزمان بمثل روحيفداء عنك فهي لك الفداء
وقال أبو سعيد الرستمي:
وقاك بنو الدنيا جميعا صروفهاجميعا فإن الجفن من خدم النّصل
وقال آخر:
فداؤك مالي فهو منك ومهجتيفإنّك قد أقررتها في جوانحي
قال إبراهيم الصولي: إن قولهم قدّمني الله قبلك مأخوذ من قول الأقرع بن حابس:
إذا ما أتى يوم يفرّق بيننابموت فكن أنت الذي تتأخّر
وقال منكة الطبيب الهندي ليحيى بن خالد البرمكي: لو أمكنني تخليف الروح عندك لفعلت، وهذا يجوز على سبيل الدعاء له.
النص من طبعة دار الأرقم ببيروت (١٤٢٠هـ)، كما في المكتبة الشاملة، بعد حذف مقدمة المحقق وحواشيه. مصادر الموقع