تجاوز إلى المحتوى

من «محاضرات الأدباء» للراغب الأصفهاني (ت ٥٠٢هـ)

من شتم كثيرا معرّضا غير مصرّح

سأل رجل بعض الكبار شيئا فاعتذر إليه بفقر ناله، فقال: إن كنت كاذبا فجعلك الله صادقا وإن كنت محجوبا فجعلك الله معذورا. كتب هشام إلى ملك الروم: من هشام أمير المؤمنين إلى ملك الطاغية، فكتب إليه ما ظننت أن الملوك تسب وما الذي يؤمنك أن أكتب إليك من ملك الروم إلى الملك المذموم هشام الأحول المشؤوم.

كان محرز الكاتب إذا رأى ابن شاهين قال: حيّاك الله وجها ألقاك به وهو لا يفهم، فلما أكثر، قيل له: إنما عنى نفسه بما يقوله، فقال: دعوه لي فلما رآه وقال له ذلك، قال: لا حيا الله وجها أراك به، فضحك محرز وقال: آمين.

قال بعضهم:

سلام ساقط الميمعلى وجهك بالحاء
لنا في البيت خروففكل منه بلا فاء

وقال ابن الحجّاج:

وزنته ألفين يا ليتهأصبح في تصحيف ألفين

أي في القبر.

وسأل أمير المؤمنين بعض الناس فقال: هل سمعت رسول الله ﷺ يقول: عليّ مني كهرون من موسى، اللهم وال من والاه وعاد من عاداه، فقال: كبرت سنّي ونسيته، فقال:

إن كنت كاذبا فضربك الله ببيضاء لا تواريها العمامة فصار ذا برص إلى أن مات.

النص من طبعة دار الأرقم ببيروت (١٤٢٠هـ)، كما في المكتبة الشاملة، بعد حذف مقدمة المحقق وحواشيه. مصادر الموقع

فهرس الكتاب

جارٍ التحميل…

من الحدّ السادس في الشكر والمدح والحمد والذم والاغتياب والأدعية والتهنئة والهدية والمرض

التعليقات (٠)

سجّل الدخول لإضافة تعليق.