من «محاضرات الأدباء» للراغب الأصفهاني (ت ٥٠٢هـ)
أدب عيادة المريض
قيل: سوء العيادة تلقيح العلّة. وقال الفضل بن الربيع: لا تقولوا كيف أمير المؤمنين ولا تسألوه عن حاله فتكلّفوه الجواب، ولعله يثقل عليه الكلام، ولكن اجعلوا مسألتكم الدعاء له، وقولوا بدل كيف يجد أمير المؤمنين نفسه؟، أنزل الله عليه الشفاء والرحمة. قال شاعر:
حقّ العيادة يوم بعد يومينوجلسة لك مثل اللحظ بالعين
لا تبرمنّ مريضا في مساءلةيكفيك من ذاك تسآل بحرفين
ودخل قوم على السرى السقطي ﵀، وهو عليل، فأطالوا الجلوس وقالوا:
ادع لنا، فقال: ارفعوا أيديكم وقولوا اللهمّ اجعلنا ممّن علّمتهم عيادة المرضى.
ودخل قوم على مريض فأطالوا ثم قالوا أوصنا، فقال أوصيكم أن لا تطيلوا الجلوس عند المريض إذا عدتموه. ودخل ثقيل على مريض فأطال الجلوس، ثم قال: ما تشتكي؟
قال: قعودك عندي:
النص من طبعة دار الأرقم ببيروت (١٤٢٠هـ)، كما في المكتبة الشاملة، بعد حذف مقدمة المحقق وحواشيه. مصادر الموقع