من «محاضرات الأدباء» للراغب الأصفهاني (ت ٥٠٢هـ)
النهي عن الأيمان وذمّ من يكثرها
قال الله تعالى: وَلا تَشْتَرُوا بِآياتِي ثَمَناً قَلِيلًا
وقال الله تعالى: وَلا تَجْعَلُوا اللَّهَ عُرْضَةً لِأَيْمانِكُمْ
قال سعيد بن جبير: هو أن يقول الرجل فيما شكّ على يمين وقال النبي ﷺ: اليمين الغموس تدع الديار بلاقع. وقال: اليمين حنث أو مندمة، وأخذه بعض الشعراء فقال:
يا أيّها المولي على جهد القسمبعض التأنّي لا تسفّه أو تلم
وقال النبيّ ﷺ: الأيمان الكاذبة منفقة للسلعة ممحقة للكسب. وقال أمير المؤمنين ﵁: الحلف ينفق السلعة ويمحق البركة، والتاجر فاجر إلا من أخذ الحق وأعطاه. قيل: العاقل إذا تكلم بكلمة أتبعها مثلا، والفاجر إذا تكلم أتبع كلامه حلفا.
قيل: فلان لو سكن الفالج في لسانه لما نقص حرفا من أيمانه.
النص من طبعة دار الأرقم ببيروت (١٤٢٠هـ)، كما في المكتبة الشاملة، بعد حذف مقدمة المحقق وحواشيه. مصادر الموقع