تجاوز إلى المحتوى

من «محاضرات الأدباء» للراغب الأصفهاني (ت ٥٠٢هـ)

مدح الدّين والرخصة فيه

قال النبي ﷺ: من أعياه الرزق فليستدن على الله ورسوله. دخل عتبة بن هشام على خالد بن عبد الله القسري، فقال خالد معرّضا به: إن رجالا يدانون في أموالهم فإذا أفنيت أموالهم أدانوا في أعراضهم، فقال عتبة: أصلح الله الأمير إن رجالا تكون أموالهم أكثر من مروآتهم فلا يدانون، ورجالا مروآتهم أكثر من أموالهم، فإذا نفدت أموالهم أدانوا على سعة ما عند الله، فخجل خالد وقال: إنك منهم فيما علمت. وقيل: تعرف مروءة الرجل بكثرة ديونه. وقيل: الدين من مواسم الأشراف.

قال المقنع الكندي:

يعاتبني في الدّين قومي وإنّماديوني في أشياء تكسبهم حمدا
للشاعر المقنع الكندي، من قصيدة «يعاتبني في الدين قومي وإنما»

وقال أبو شراعة:

والدّين طوق مكارم لا تلتقيطرفاه في عنق البخيل الحازم

وذلك من قول عمر لزنباع، حين قال له: ما أقدمك المدينة؟ قال: دين عليّ.

فقال: الدّين ميسم الكرام. وسأل عمرو بن عبيد عن رجل، فقالوا: إنه استتر لدين حصل عليه. فقال: طالما وفد به الكرام.

النص من طبعة دار الأرقم ببيروت (١٤٢٠هـ)، كما في المكتبة الشاملة، بعد حذف مقدمة المحقق وحواشيه. مصادر الموقع

فهرس الكتاب

جارٍ التحميل…

من الحد الثامن في الصناعات والمكاسب والتقلّب والغنى والفقر

التعليقات (٠)

سجّل الدخول لإضافة تعليق.