تجاوز إلى المحتوى

من «محاضرات الأدباء» للراغب الأصفهاني (ت ٥٠٢هـ)

الحثّ على إنظار المعسر

قال الله تعالى: وَإِنْ كانَ ذُو عُسْرَةٍ فَنَظِرَةٌ إِلى مَيْسَرَةٍ

. وروي عن النبي ﷺ:

أن رجلا فيما مضى لم يعمل خيرا قط، وكان يداين الناس فيقول لرسوله: خذ ما تيسر ودع

ما تعسر وتجاوز لعل الله يتجاوز عنا، فلما هلك، قال الله تعالى له. هل عملت خيرا قط قال: لا، إلا أنه كان لي غلام أقول له خذ ما تيسر ودع ما تعسر لعل الله يتجاوز عنا، فقال الله تعالى لقد تجاوزت عنك. وقال ﷺ: من أنظر معسرا ووضع عنه أظلّه الله ﷿ في ظلّه يوم لا ظلّ إلا ظلّه. وقال ﷺ: من يسّر على معسر يسّر الله عليه في الدنيا والآخرة.

لزم رجل غريما له وهو يقرأ عليه: إِنَّ اللَّهَ يَأْمُرُكُمْ أَنْ تُؤَدُّوا الْأَماناتِ إِلى أَهْلِها

، والغريم يقرأ: وَإِنْ كانَ ذُو عُسْرَةٍ فَنَظِرَةٌ إِلى مَيْسَرَةٍ

. وسئل ابن الزيات في رجل له عليه دين أن يصالحه على بعض وينظره به، فقال: إما توفير وتأجيل وإما صلح وتعجيل.

النص من طبعة دار الأرقم ببيروت (١٤٢٠هـ)، كما في المكتبة الشاملة، بعد حذف مقدمة المحقق وحواشيه. مصادر الموقع

فهرس الكتاب

جارٍ التحميل…

من الحد الثامن في الصناعات والمكاسب والتقلّب والغنى والفقر

التعليقات (٠)

سجّل الدخول لإضافة تعليق.