تجاوز إلى المحتوى

من «محاضرات الأدباء» للراغب الأصفهاني (ت ٥٠٢هـ)

المتلقّي سؤاله بطلاقة وجهه

قيل: بسط الوجه يقوم مقام البذل، وقال النبي ﷺ: إنكم لن تسعوا الناس بأموالكم فسعوهم ببسط الوجه وحسن الخلق.

وفي كتب الفرس: لأن تلقي الأحرار بالبشاشة ويحرموا، أحسن من أن يلقوا بالفظاظة ويعطوا، فانظر إلى خلّة أفسدت مثل الجود فاجتنبها وإلى خلّة عفت عن مثل البخل فالزمها.

قال أحمد بن أبي فنن:

بسطت له وجها طليقا إلى النّدىوشرّ الوجوه ما يعبسه البخل
للشاعر أحمد بن أبي فنن، اقرأ القصيدة

وقال كاتب: لما سألته تهلّل واهتز هزّ المهند وابتسم إبتسام الروض عن زهره.

وقال بشّار:

وتأخذه عند المكارم هزّةكما اهتزّ تحت البارح الغصن الرّطب
للشاعر أبو الشغب العبسي، اقرأ القصيدة

وقال آخر:

وليس بسعّال إذا سيل حاجةولا بمكبّ في ثرى الأرض ينكت»
للشاعر أبو التيار الراجز، اقرأ القصيدة

وقال أعرابي: سألت فلانا فما عبس ولا خنس ولا حبس. وقيل لآخر: أحسن من أريحية الباذل.

النص من طبعة دار الأرقم ببيروت (١٤٢٠هـ)، كما في المكتبة الشاملة، بعد حذف مقدمة المحقق وحواشيه. مصادر الموقع

فهرس الكتاب

جارٍ التحميل…

من الحدّ التاسع في الاستعطاء والعطاء

التعليقات (٠)

سجّل الدخول لإضافة تعليق.