من «محاضرات الأدباء» للراغب الأصفهاني (ت ٥٠٢هـ)
الحثّ على سبق الوارث في إعطاء المال وإنفاقه
في الخبر: إن لك في مالك شريكين الحارث والوارث، فلا تكن أعجز الثلاثة.
أخذه الشاعر، فقال:
مالك للدهر غير شكّإن لم تبادر به انتكاثه
أو لنسيب قريب رحمإن متّ أضحى له وراثه
أنفقه من قبل ذين تغنمولا تكن أعجز الثلاثه
وقال الحسن بن عليّ ﵄: يا بني لا تخلف وراءك شيئا فإنما تخلفه لأحد رجلين، رجل عمل فيه بطاعة الله فيسعد بما شقيت به، ورجل عمل بمعصيته فكنت عونا له. وليس أحد هذين حقيقا على أن تؤثره على نفسك.
قال أبو الشيص:
يقول الفتى ثمّرت مالي وإنّمالوارثه ما ثمّر المال كاسبه
يحاسب فيه نفسه في حياتهويتركه نهبا لمن لا يحاسبه
وقال آخر:
إنما مالي ما أنفقتهوالذي أتركه للورثة
وقال آخر:
أبقيت مالك ميراثا لوارثهفليت شعري ما أبقى لك المال
القوم بعدك في حال تسرّهمفكيف بعدهم حالت بك الحال
وقال أبو العتاهية:
ومن الحزم أن أكون لنفسيقبل موتي فيما ملكت وصيّا
النص من طبعة دار الأرقم ببيروت (١٤٢٠هـ)، كما في المكتبة الشاملة، بعد حذف مقدمة المحقق وحواشيه. مصادر الموقع