تجاوز إلى المحتوى

من «محاضرات الأدباء» للراغب الأصفهاني (ت ٥٠٢هـ)

وصية الختن بها وإكرامه لها

قال عثمان بن عنبسة بن أبي سفيان: أرسلني أبي إليّ عمّي عتبة لأخطب إليه ابنته فأقعدني جنبه وقال: مرحبا بابن لم ألده أقرب قريب خطب إلي أحب حبيب لا أستطيع له ردّا ولا أجد من تشفيعه بدّا، قد زوجتكها وأنت أعزّ عليّ منها وهي ألوط بقلبي، فأكرمها يعذب على لساني ذكرك، ولا تهنّها فيصغر عندي قدرك. وقد قربتك من قربك فلا تباعد قلبي من قلبك.

وكتب الصابئ عن عزّ الدولة إليّ أبي تغلب وقد نقل ابنته إليه: قد وجهت الوديعة وإنما نقلت من وطن إلى سكن ومن مغرس إلى مغرس ومن مأوى عزّ وانعطاف إلى مأوى برّ وإلطاف، ومن منبت درّت لها نعماؤه إلى منشأ تعود عليها سماؤه. وهي بضعة منّي انفصلت إليك، وتمرة من جنى قلبي حصلت لديك. ولا ضياع على من تضمه أمانتك ويشتمل عليه حفظك ورعايتك. وكان الحسن إذا دخل ختنه يقول: مرحبا بمن كفى المؤنة وستر العورة ثم يتنحّى له عن مكانه:

النص من طبعة دار الأرقم ببيروت (١٤٢٠هـ)، كما في المكتبة الشاملة، بعد حذف مقدمة المحقق وحواشيه. مصادر الموقع

فهرس الكتاب

جارٍ التحميل…

من الحدّ الخامس عشر في التزويج والأزواج والطلاق والعفة والتديّث

التعليقات (٠)

سجّل الدخول لإضافة تعليق.