تجاوز إلى المحتوى

من «محاضرات الأدباء» للراغب الأصفهاني (ت ٥٠٢هـ)

الحثّ على مراعاة الدين والدّنيا ومدح فاعل ذلك

قال النبي ﷺ: ليس خيركم من ترك دنياه لآخرته ولا من ترك آخرته لدنياه، ولكن من أخذ منهما جميعا. وكان محمد بن علي يقول: اللهم أعنّي على الدنيا بالغنى وعلى الآخرة بالتقوى. وقال بعض العلماء: لست آمركم بترك الدنيا فترك الدنيا فضيلة وترك الذنب فريضة وأنت إلى إقامة الفرائض أحوج منك إلى اكتساب الفضائل. وقيل لعمر بن عبد العزيز: لم لا تنام، قال: إن نمت بالليل أضعت نفسي وإن نمت بالنهار أضعت الرعية. وقالت امرأة:

ولله مني جانب لا أضيعهوللهو منّي والخلاعة جانب

وقال ابن أبي حفصة لعمارة أنشدت المأمون قولي:

أضحى إمام الهدى المأمون مشتغلابالدين والناس بالدنيا مشاغيل
للشاعر مروان بن أبي حفصة، من قصيدة «أضحى إمام الهدى المأمون مشتغلا»

فلم يهتم لذلك، فقال عمارة: ما زدت على أن صيرته عجوزا معتكفة في محرابها، فمن لأمور المسلمين هلّا قلت كجرير:

فلا هو في الدنيا مضيّع نصيبهولا غرض الدنيا عن الدين شاغله
للشاعر إبراهيم بن هرمة، من قصيدة «فلا هو في الدنيا مضيع نصيبه»

النص من طبعة دار الأرقم ببيروت (١٤٢٠هـ)، كما في المكتبة الشاملة، بعد حذف مقدمة المحقق وحواشيه. مصادر الموقع

فهرس الكتاب

جارٍ التحميل…

من الحدّ العشرون في الديانات والعبادات

التعليقات (٠)

سجّل الدخول لإضافة تعليق.