تجاوز إلى المحتوى

من «محاضرات الأدباء» للراغب الأصفهاني (ت ٥٠٢هـ)

الحثّ على المبادرة إليها

قيل في قوله تعالى: بلى من كسب سيئة وأحاطت به خطيئة، هو من مات على المعصية من غير توبة، وقال مجاهد: التوقف حسن إلا في التوبة. وقيل لرجل: أوص فقال: أحذركم سوف. قال شاعر:

والمرء مرتهن بسوف وليتنيوهلاكه في سوفه واللّيت

وقال ﷺ: إياكم ولو، فإن لو من أقوال المنافقين. وقيل: من وجد في قلبه التخويف فلا يطلبن لنفسه التسويف. وقيل في قوله تعالى: لِيَفْجُرَ أَمامَهُ

أي يقول غدا أتوب وقال أبو حازم: نحن لا نريد أن نموت حتى نتوب ولا نتوب حتى نموت. قال شاعر:

أسوّف توبتي خمسين عاماوظنّي أن مثلي لا يتوب
للشاعر يزيد المهلبي، اقرأ القصيدة

وقال:

متى يفلح من قدعاش خمسين وما أفلح

وقال عمر بن عبيد الله لرجل: عظني، فقال: قد قطعت عامة سفرك فإن استطعت أن لا تضلّ في آخره فافعل. وقال المؤلف وأنا أقول: قد ضللت عامة سفري فإن لم يهدني الله فويل لي. ختم الله لي بخير ولمن كتب، وقرأ. وقال مصعب بن الزبير: إدفع سطوة الله بسرعة النزوع وحسن الرجوع ويوشك أن المنايا تسبق الوصايا.

النص من طبعة دار الأرقم ببيروت (١٤٢٠هـ)، كما في المكتبة الشاملة، بعد حذف مقدمة المحقق وحواشيه. مصادر الموقع

فهرس الكتاب

جارٍ التحميل…

من الحدّ العشرون في الديانات والعبادات

التعليقات (٠)

سجّل الدخول لإضافة تعليق.