تجاوز إلى المحتوى

من «محاضرات الأدباء» للراغب الأصفهاني (ت ٥٠٢هـ)

الرّخصة في الإفطار عن التطوّع

روي أن رسول الله ﷺ آخى بين سلمان وأبي الدرداء. فرأى سلمان امرأة أبي الدرداء صيدلة، فقال لها: ما شأنك؟ فقالت: إن أخاك أبا الدرداء يقوم بالليل ويصوم بالنهار وليس له في شيء من الدنيا حاجة، فجاء أبا الدرداء فرحب به وقرب إليه طعاما فقال له سلمان:

أطعمه قال: إني صائم قال: أقسمت عليك لتفطرن، فقال ما أنا بآكل حتى تأكل، فأكل معه.

ثم بات عنده فلما كان من الليل أراد أبو الدرداء أن يقوم فسمعه سلمان فقال إن لجسدك عليك حقا، ولربك عليك حقا، ولأهلك عليك حقا، صم وافطر وصل وأت أهلك، وأعط كل ذي حق حقه. فلما كان وجه الصبح قال له: قم الآن إن شئت فقام وتوضأ ثم ركعا وخرجا إلى الصلاة، فدنا أبو الدرداء ليخبر رسول الله ﷺ بالذي أمره سلمان، فقال رسول الله ﷺ: يا أبا الدرداء إن لجسدك عليك حقا على ما قال سلمان.

النص من طبعة دار الأرقم ببيروت (١٤٢٠هـ)، كما في المكتبة الشاملة، بعد حذف مقدمة المحقق وحواشيه. مصادر الموقع

فهرس الكتاب

جارٍ التحميل…

من الحدّ العشرون في الديانات والعبادات

التعليقات (٠)

سجّل الدخول لإضافة تعليق.