من «محاضرات الأدباء» للراغب الأصفهاني (ت ٥٠٢هـ)
وجوب الحج والعمرة
قال الله تعالى: وَلِلَّهِ عَلَى النَّاسِ حِجُّ الْبَيْتِ مَنِ اسْتَطاعَ إِلَيْهِ سَبِيلًا
وقال ﷺ:
الإستطاعة الزاد والراحلة. وقيل: لما أهبط آدم إلى الأرض أمره الله تعالى بحج البيت. وفي رواية أن الملائكة لقيت آدم بمكة عند باب زمزم فهنأنه على ذلك، وقالت له: يا آدم برّ حجك، فلقد حججناه قبلك بألفي عام. ثم أمر الله تعالى إبراهيم ﵇ بالآذان بالحج فقال: وَأَذِّنْ فِي النَّاسِ بِالْحَجِ
الآية. فقال إبراهيم وأين يبلغ ندائي؟ فقال الله تعالى: عليك النداء وعلينا الإبلاغ فوقف إبراهيم على أبي قبيس أو بين البيت والمقام، فنادى فأجابه من في أصلاب الرجال وأرحام النساء. وقال تعالى: وَأَتِمُّوا الْحَجَّ وَالْعُمْرَةَ لِلَّهِ
وقال ﷺ: من وجد زادا وراحلة وأمكنه الحج ولم يحج فليمت إن شاء يهوديا وإن شاء نصرانيا. وقال: حجوا قبل أن لا تحجوا. وقال: حجة مبرورة لا ثواب لها إلا الجنة. وقال: علامة الحجة المبرورة أن يكون صاحبها بعدها خيرا منه قبلها. وقال: الحج والعمرة فريضتان.
النص من طبعة دار الأرقم ببيروت (١٤٢٠هـ)، كما في المكتبة الشاملة، بعد حذف مقدمة المحقق وحواشيه. مصادر الموقع