من «محاضرات الأدباء» للراغب الأصفهاني (ت ٥٠٢هـ)
ما يدلّ على وجوب الزكاة
قال الله تعالى: وَما أُمِرُوا إِلَّا لِيَعْبُدُوا اللَّهَ مُخْلِصِينَ لَهُ الدِّينَ حُنَفاءَ وَيُقِيمُوا الصَّلاةَ وَيُؤْتُوا الزَّكاةَ
، وقال تعالى: قَدْ أَفْلَحَ مَنْ تَزَكَّى
وقال: خُذْ مِنْ أَمْوالِهِمْ صَدَقَةً تُطَهِّرُهُمْ وَتُزَكِّيهِمْ بِها
. وقال تعالى: وَفِي أَمْوالِهِمْ حَقٌّ لِلسَّائِلِ وَالْمَحْرُومِ
. وقال تعالى:
وَالَّذِينَ يَكْنِزُونَ الذَّهَبَ وَالْفِضَّةَ وَلا يُنْفِقُونَها فِي سَبِيلِ اللَّهِ فَبَشِّرْهُمْ بِعَذابٍ أَلِيمٍ
. وقيل: الكنز هو كل ما لم تؤدّ زكاته بدلالة قوله ﵊: ما أدى زكاته فليس بكنز ولما منع الزكاة من منع من العرب. قال عمر لأبي بكر كيف تقاتل؟ وقد قال النبي ﷺ: أمرت أن أقاتل الناس حتى يقولوا لا إله إلا الله، فمن قالها فقد عصم مني ماله ونفسه إلا بحقه وحسابه على الله، فقال أبو بكر ﵁ من حقّه أداء الزكاة والله لو منعوني عناقا لقاتلتهم على عنقها.
النص من طبعة دار الأرقم ببيروت (١٤٢٠هـ)، كما في المكتبة الشاملة، بعد حذف مقدمة المحقق وحواشيه. مصادر الموقع