تجاوز إلى المحتوى

من «محاضرات الأدباء» للراغب الأصفهاني (ت ٥٠٢هـ)

باب الأذان

روي عن بلال أنه قال: أمرني النبي ﷺ أن أؤذن للفجر بالليل. وروي أنه غاب ليلة عن أصحابه ومعه أخو صدى فلما كان وقت السحر، قال: قم فأذن. فما زلنا ننتظر الصبح بعد ذلك حتى جاء بلال فأراد أن يقيم، فقال ﷺ: إن أخا صدى قد أذّن وإنما يقيم من أذن.

وروي أنه ﷺ أمر بلالا بالترجيع. وقال ابن عمر ﵄: كان الآذان على عهد رسول الله ﷺ مثنى مثنى والإقامة مرة مرة، غير أنه يقول قد قامت الصلاة مرتين.

وكان عثمان ﵁ يقول إذا سمع الآذان: مرحبا بالقائلين عدلا وبالصلاة مرحبا وأهلا. وروي أن المسلمين لمّا قدموا المدينة كانوا يجتمعون فيتحينون الصلاة وليس ينادى بها فقال بعضهم: اتخذوا ناقوسا كناقوس النصارى. وقال بعضهم قرنا كقرن اليهود، فقال عمر ﵁: أولا تبغون رجلا ينادي بالصلاة؟ فقال رسول الله ﷺ فناد بالصلاة فأمره أن يشفع الأذان ويوتّر الإقامة.

النص من طبعة دار الأرقم ببيروت (١٤٢٠هـ)، كما في المكتبة الشاملة، بعد حذف مقدمة المحقق وحواشيه. مصادر الموقع

فهرس الكتاب

جارٍ التحميل…

من الحدّ العشرون في الديانات والعبادات

التعليقات (٠)

سجّل الدخول لإضافة تعليق.