من «محاضرات الأدباء» للراغب الأصفهاني (ت ٥٠٢هـ)
الحثّ على عمارة المساجد
قال الله تعالى: إِنَّما يَعْمُرُ مَساجِدَ اللَّهِ مَنْ آمَنَ بِاللَّهِ وَالْيَوْمِ الْآخِرِ
. وقال ﷺ: إذا رأيتم الرجل يعتاد المساجد فاشهدوا له بالإيمان، لأن الله تعالى قال: إنما يعمر مساجد الله من آمن بالله (الآية).
وقال أبو بكر ﵁: من بنى مسجدا ولو كمفحص قطاة بنى الله له بيتا في الجنّة. وقال الحسن: مهور الحور العين في الجنّة كنس المساجد وعمارتها. وروي أن مسجد النبي ﷺ في عهده كان مبنيا باللبن وسقفه الجريد وعمده خشب النخل، فلم يزده أبو بكر، وبناه عمر كما كان في عهده ﷺ، ثم غيّره عثمان وزاد فيه زيادة كثيرة وبنى جداره من الحجارة المنقوشة والفضة، وجعل عمده من حجارة منقوشة وسقفه من ساج.
وقال ﷺ: جنبوا مساجدكم صبيانكم ومجانينكم ورفع أصواتكم وخصوماتكم وإقامة حدودكم وسلّ سيوفكم وشراءكم وبيعكم. ولما حصب عمر المسجد قال: هو أغفر للنّخامة.
النص من طبعة دار الأرقم ببيروت (١٤٢٠هـ)، كما في المكتبة الشاملة، بعد حذف مقدمة المحقق وحواشيه. مصادر الموقع