من «محاضرات الأدباء» للراغب الأصفهاني (ت ٥٠٢هـ)
الوضوء
اعتبر الشافعي ﵁ النيّة في الوضوء لقوله ﷺ: الأعمال بالنيات، والتسمية مستحبة لقوله إذا تطهر أحدكم فليذكر اسم الله فإنه يطهر جسده وإن لم يذكر اسم الله لم يطهر إلا ما مرّ عليه الماء. وقال ﷺ: لا وضوء لمن لم يذكر اسم الله وقال: بالغ في الإستنشاق إلا أن تكون صائما. وقال: خللوا الشعر وأنقوا البشرة فإن تحت كل شعرة جنابة.
وتوضأ ﷺ مرة مرة وقال: هذا وضوء لا يقبل الله الصلاة إلا به، ومن توضأ مرتين فهو أفضل ثم ثلاث مرات وقال: هذا وضوئي ووضوء الأنبياء قبلي. ورأى ﷺ قوما تلوح عراقيبهم ما يصيبها الماء فقال: ويل للعراقيب من النار. وكان عبد الله بن رواحة وقع على جارية له ورأته امرأته فأنكر، فأمرته أن يقرأ القرآن، فقال:
شهدت بأنّ وعد الله حقوأنّ النار مأوى الكافرينا
فقالت: صدق الله وكذب بصري ثم أخبر النبي ﵇ فضحك ولم ينكره.
النص من طبعة دار الأرقم ببيروت (١٤٢٠هـ)، كما في المكتبة الشاملة، بعد حذف مقدمة المحقق وحواشيه. مصادر الموقع