تجاوز إلى المحتوى

من «محاضرات الأدباء» للراغب الأصفهاني (ت ٥٠٢هـ)

تحقيق القرآن والتّغنّي به

قال ابن مسعود ﵁: أعربوا القرآن فإنه عربي. وقال أبو بكر: لأن أعرب آية من القرآن أحب إليّ من أن أحفظ آية. وقال عمر: تعلموا إعراب القرآن كما تتعلمون حفظه. وقال ﷺ: زينوا القرآن بأصواتكم ودخل ﷺ المسجد فسمع صوت رجل فقال: من هذا؟ قيل عبد الله بن قيس فقال: لقد أوتي هذا من مزامير آل داود.

وكان عمر إذا رأى أبا موسى يقول: ذكرنا ربّنا فيقرأ عنده وقول النبي ﷺ ليس منا من لم يتغن بالقرآن، فقد تأوّلوه على هذا وعلى الإستغناء. وكره بعض الفقهاء التحدّث بهذا الحديث كراهة أن يتأوّل على الألحان المكروهة، فقد روي عن النبي ﷺ: أن قوما يتخذون القرآن مزامير يقدمون أحدهم ليس بأفقههم وأعلمهم ليغنّيهم به غناء.

وقال الهيثم العلاف: قرأت عند المنصور فقال: ما لكم أهل البصرة أقرأ

البلاد، فقلت: إن أهل الحجاز قرأوا على النصب غناء العرب، وأهل الشأم قرأوا على قراءة الرهبان، وأهل الكوفة قرأوا على قراءة النبط، والبصرة على الخسرواني غناء فارس.

النص من طبعة دار الأرقم ببيروت (١٤٢٠هـ)، كما في المكتبة الشاملة، بعد حذف مقدمة المحقق وحواشيه. مصادر الموقع

فهرس الكتاب

جارٍ التحميل…

من الحدّ العشرون في الديانات والعبادات

التعليقات (٠)

سجّل الدخول لإضافة تعليق.