تجاوز إلى المحتوى

من «محاضرات الأدباء» للراغب الأصفهاني (ت ٥٠٢هـ)

أدلّة نبوّة النبي من القرآن

إعجاز العرب عن الإتيان بمثل القرآن، حيث قال الله تعالى: وَإِنْ كُنْتُمْ فِي رَيْبٍ مِمَّا نَزَّلْنا عَلى عَبْدِنا فَأْتُوا بِسُورَةٍ مِنْ مِثْلِهِ

فلم يقدروا مع فصاحتهم وبلاغتهم على الإتيان بمثله وإخباره عن غيوب تحققت نحو: الم غُلِبَتِ الرُّومُ

فكان كما ذكر.

وقال: إِذا جاءَ نَصْرُ اللَّهِ وَالْفَتْحُ

، يعني فتح مكة فكان. وقال: قُلْ لِلْمُخَلَّفِينَ مِنَ الْأَعْرابِ ...

الآية، فكان كما قال وقال: فَمَنْ حَاجَّكَ فِيهِ مِنْ بَعْدِ ما جاءَكَ مِنَ ... الْعِلْمِ

الآية فوعدوه إلى وادي باهلة، فقال: والذي نفسي بيده إن باهلوا أضرم الله عليهم الوادي فامتنعوا. وقال: إِنَّا كَفَيْناكَ الْمُسْتَهْزِئِينَ

،، كانوا: الوليد بن المغيرة والأسود بن عبد يغوث والأسود بن عبد المطلب والعاص بن وائل والحارث بن الطلاطلة فنزل جبريل ﵇ وقال: إذا طافوا بالبيت فاسأل فيهم ما أحببت حتى أفعل، فمر به الأسود فرمى في وجهه بورقة خضراء. وقال اللهم أعم بصره وأثكله ولده ففعل، ومر بالأسود بن عبد يغوث فأومأ إلى بطنه فشق فمات، ومر به الوليد بن المغيرة فاندمل جرح ببطنه فمات، ومرّ به العاص فأشار إلى أخمص رجله فدخل به شوك فمات، ومر به الحارث فأومأ إليه فتفقأ قيحا فمات.

النص من طبعة دار الأرقم ببيروت (١٤٢٠هـ)، كما في المكتبة الشاملة، بعد حذف مقدمة المحقق وحواشيه. مصادر الموقع

فهرس الكتاب

جارٍ التحميل…

من الحدّ العشرون في الديانات والعبادات

التعليقات (٠)

سجّل الدخول لإضافة تعليق.