من «محاضرات الأدباء» للراغب الأصفهاني (ت ٥٠٢هـ)
اختلاف أهل الكتب غير الإسلام
فمنهم اليهود فعامتهم جعلوه لحما ودما كمقالة مقاتل بن سليمان. وقال أبيض الرأس واللحية، والسامرية لا يشبه شيئا والأصبهانية عزير ابن الله، وعامة اليهود تقول ذلك لا على معنى يعقل. وقالوا ذلك من أجل أن بختنصّر لما هدم بيت المقدس وقتل قراء التوراة كان عزير صغيرا فلم يقتله، ثم مات عزير ببابل ورجع بنو إسرائيل إلى بيت المقدس، ولم يكن معهم أحد ليجدد لهم التوراة، فلما بعث الله عزيرا أتاهم، وقال: أنا عزير فكذبوه، وقالوا:
إن كنت إياه فأمل علينا التوراة ففعل، فقال بعضهم أبي حدثني أن التوراة جعلت في خابية ودفنت في أصل كرم لنا فانطلقوا فاستخرجوها ونظروا فإذا هو لم يغادر منها شيئا، فقالوا:
ما قدر على هذا إلا وهو ابن الله تعالى الله عما يقولون علوا كبيرا.
النص من طبعة دار الأرقم ببيروت (١٤٢٠هـ)، كما في المكتبة الشاملة، بعد حذف مقدمة المحقق وحواشيه. مصادر الموقع