من «محاضرات الأدباء» للراغب الأصفهاني (ت ٥٠٢هـ)
المتبجّح بالتّعطيل
قال أبو نواس:
وأيسر ما أبثّك أنّ قلبيبتصديق القيامة غير صاف
وقال ديك الجن:
أأترك لذة الصهباء عمدالما وعدوه من لبن وخمر
حياة ثم موت ثم بعثحديث خرافة يا أم عمرو
وغضب الفضل بن الربيع على أبي نواس، وقال أنت القائل:
يا أحمد المرتجى في كل نائبةقم سيدي نعص جبار السماوات
فقال: نعم، فسأل جماعة الفقهاء عنه فكل قال بحل دمه، فقال أبو نواس إن كنتم قلتم ذلك من عقولكم فقبحا لها وتخمينا، فما أبعدكم من العقل هل للسماء من جبر أو كان بها كسر فاحتيج إلى أن تجبر. قال بعض الثنوية:
عجب لكسرى وإيوانهوغسل الوجوه ببول البقر
وقيصر لمّا ثوى عاكفالما عملته أكفّ البشر
وعجب اليهود بربّ يسرّبسفك الدماء وشمّ القذر
وعند النصارى طريق النجاةبشرب الخمور وترك الزّفر
وقوم يرومون بيت الحراملرمي الجمار وحلق الشعر
يعيبون إذا أبصروا ساجدالشمس النهار وضوء القمر
النص من طبعة دار الأرقم ببيروت (١٤٢٠هـ)، كما في المكتبة الشاملة، بعد حذف مقدمة المحقق وحواشيه. مصادر الموقع