تجاوز إلى المحتوى

من «محاضرات الأدباء» للراغب الأصفهاني (ت ٥٠٢هـ)

حماقات لعوام المجبرة

قال أبو المنذر وكان من أجلّة القرّاء المصريين: ما كان موسى إلّا قدريا حيث قال وما أنسانيه إلا الشيطان. وقال: هذا من عمل الشيطان. وقال: لا أملك إلا نفسي وأخي فلم يرض أن ادعى أن يملك نفسه حتى ادعى أنه يملك أخاه. ووجد عامي رجلا يفجر بجاريته في دهليزه فأراد رفعه إلى السلطان فقال: اتّق الله فهذا قضاء الله عليّ فقال قد عفوت عنك لمعرفتك بالسنة.

ومر جعفر بن حرب برجل يقول ما سرق مالي بعد الله إلا فلان فاطلبوه، فقيل له:

قد ظفرت بأحد اللصين فكر وراء الآخر. وانكسرت رجل رجل فقيل له أطلب مجبرا يجبرها، فقال: معاذ الله أيكسره الله وأجبره أنا، إنّي إذا عاديته. وكان عبادة مجبرا فناظره الزيادي عند المتوكل، فقال: أترضى بقضاء الله، قال: نعم، قال: إن دخلت دارك ورأيت رجلا مع إمرأتك أليس ذلك بقضاء الله قال ما عندي جواب. فإني إن قلت رضيت أكون ديوثا وإن قلت لم أرض أكون قدريا فسقط المتوكل ضحكا.

النص من طبعة دار الأرقم ببيروت (١٤٢٠هـ)، كما في المكتبة الشاملة، بعد حذف مقدمة المحقق وحواشيه. مصادر الموقع

فهرس الكتاب

جارٍ التحميل…

من الحدّ العشرون في الديانات والعبادات

التعليقات (٠)

سجّل الدخول لإضافة تعليق.