تجاوز إلى المحتوى

من «محاضرات الأدباء» للراغب الأصفهاني (ت ٥٠٢هـ)

خلق القرآن

قال الذهبي: سألت جعفر بن محمد عن القرآن فقال: لا أقول خالق ولا مخلوق. واحتج بهذا أحمد بن حنبل ﵁ على المعتصم فقال ابن أبي داوود: أين حديث عمران بن حصين عن النبي ﷺ: ما خلق الله خلقا أعظم من آية الكرسيّ وكان الخليل يمنع أن يوصف الكلام بالمخلوق، فيقول: الكلام متى وصف بالخلق فالقصد به الكذب ولهذا يقال هذا كلام خلقه فلان أي تقوّله. وقال بعضهم:

أصفه بأنه محدث ولا أقول أنه مخلوق لقوله تعالى: ما يَأْتِيهِمْ مِنْ ذِكْرٍ مِنْ رَبِّهِمْ مُحْدَثٍ

. وسمع مخنث رجلا يقرأ قراءة قبيحة فقال أظن هذا القرآن الذي يزعم ابن أبي داوود أنه مخلوق. قال أبو العالية:

لو كان رأيك منسوبا إلى رشدوكان عزمك عزما فيه توفيق
لكان في الفقه شغل لو قنعت بهعن أن تقول كلام الله مخلوق
ماذا عليك وأصل الدين يجمعكمما كان في الفرع لولا الجهل والموق

وكان بعض القصاص بأصبهان يتشدد في خلق القرآن، فسئل عن معاوية هل كان مخلوقا، فقال: نعوذ بالله من نهايات الجهالات.

النص من طبعة دار الأرقم ببيروت (١٤٢٠هـ)، كما في المكتبة الشاملة، بعد حذف مقدمة المحقق وحواشيه. مصادر الموقع

فهرس الكتاب

جارٍ التحميل…

من الحدّ العشرون في الديانات والعبادات

التعليقات (٠)

سجّل الدخول لإضافة تعليق.