من «الوافي بالوفيات» لصلاح الدين الصفدي (ت ٧٦٤هـ)
ابْن تَاج الخطباء القوصي
ماذا روى «الوافي بالوفيات» عن ابن تَاج الخطباء القوصي؟
مُحَمَّد بن مُحَمَّد بن أَحْمد جلال الدّين الْكِنْدِيّ ابْن تَاج الخطباء القوصي قَالَ كَمَال الدّين جَعْفَر الأدفوي سمع من الشَّيْخ تَقِيّ الدّين الْقشيرِي وَكَانَ فَقِيها فَاضلا أديباً لَهُ نظم ونثر وخطب وَكَانَ أَمِين الحكم بقوص وعاقد الْأَنْكِحَة وفارضاً بَين الزَّوْجَيْنِ وَيكْتب خطا حسنا لَا يماثله أحد بقوص اجْتمعت بِهِ كثيرا بقوص ثمَّ أَقَامَ بغرب قمولا فتوفى بهَا سنة أَربع وَعشْرين وَسبع مائَة وَأورد لَهُ من شعره
الدوبيت يَا غَايَة منيتي وَيَا مقصوديقد صرت من السقام كالمفقود
إِن كَانَ بَدَت مني ذنُوب سلفتهبها لكريم عفوك الْمَعْهُود
وَأورد لَهُ أَيْضا
الْخَفِيف هَل إِلَيّ وصل عزة من سَبِيلوَإِلَى رشف رِيقهَا السلسبيل
غادة جردت حسام المنايامُصْلِتًا من جفون طرف كحيل
قد أَصَابَت مقاتلي بسهامفوقتها من جفنها المسبول
أبرزت مبدعاً من الْحسن يفْديبنفوس الورى بِوَجْه جميل
وَأورد لَهُ أَيْضا الْبَسِيط
دَعْوَى سَلامَة قلبِي فِي الْهوى عجبوَكَيف يسلم من أودي بِهِ الوصب
أضحت سَلَامَته مِنْكُم على خطرلَا تسلموه فَفِي إِسْلَامه نصب
شربت حبكم صرفا على ظمإوَكنت غراً بِمَا تَأتي بِهِ النوب
)
لَا يمنعنكم مَا قَالَ حاسدناعَن الدنو فأقوال العدى كذب
النص من طبعة دار إحياء التراث ببيروت (١٤٢٠هـ)، كما في المكتبة الشاملة، بعد حذف مقدمة المحقق وحواشيه. مصادر الموقع