من «الوافي بالوفيات» لصلاح الدين الصفدي (ت ٧٦٤هـ)
مُحَمَّد بن ابراهيم الْأَسدي مُحَمَّد بن ابراهيم
أَبُو عبد الله الْأَسدي ولد بِمَكَّة سنة إِحْدَى وَأَرْبَعين وَأَرْبع مائَة وَتُوفِّي سنة خمس مائَة سَافر إِلَى الْبِلَاد وَلَقي الْعلمَاء وخدم الْوَزير أَبَا الْقَاسِم المغربي وَقَالَ الْعِمَاد الْكَاتِب هُوَ من أهل مَكَّة لَقِي أَبَا الْحسن التهامي فِي صباه مولده بِمَكَّة ومنشؤه بالحجاز وَتوجه إِلَى الْعرَاق ثمَّ ورد خُرَاسَان وَعمر إِلَى أَن بلغ حد الْمِائَة وَلَقي الْقرن بعد الْقرن والفئة بعد الفئة وَتُوفِّي بغزنة وَمن شعره الطَّوِيل
كفى حزنا أَنِّي خدمتك بُرْهَةوأنفقت فِي مدحيك شرخ شَبَابِي
فَلم ير لي شكر بِغَيْر شكايةوَلم ير لي مدح بِغَيْر عتاب
قَالَ سبط ابْن الْجَوْزِيّ وَمن بديع شعره الْخَفِيف)
قَالَ ثقلت إِذْ أتيت مرَارًاقلت ثقلت كاهلي بالأيادي
قَالَ طولت قلت لَا بل تطولتوأبرمت قلت حَبل الوداد
قلت وَهَذَا من أَنْوَاع البديع وَهُوَ الَّذِي يُسَمِّيه أَرْبَاب البلاغة القَوْل بِالْمُوجبِ وَله نَظَائِر كَثِيرَة مِنْهَا قَول الشَّيْخ صدر الدّين ابْن الْوَكِيل الطَّوِيل
وَبِي من قسا قلبا وَلِأَن معاطفاإِذا قلت أدناني يُضَاعف تبعيدي
أقرّ برقٍ إِذْ أَقُول أَنا لَهُوَكم قَالَهَا أَيْضا وَلَكِن لتهديدي
وَقَول محَاسِن الشواء الطَّوِيل
وَلما أَتَانِي العاذلون عدمتهموَمَا فيهم إِلَّا للحمي قارض
وَقد بهتُوا لما رأوني شاحباًوَقَالُوا بِهِ عين فَقلت وعارض
وَقَوْلِي أَنا الْكَامِل
وَلَقَد أتيت لصَاحب وَسَأَلتهفِي قرض دِينَار لأمر كَانَا
فَأَجَابَنِي وَالله دَاري مَا حوتعينا فَقلت لَهُ وَلَا انساناً
النص من طبعة دار إحياء التراث ببيروت (١٤٢٠هـ)، كما في المكتبة الشاملة، بعد حذف مقدمة المحقق وحواشيه. مصادر الموقع