تجاوز إلى المحتوى

من «الوافي بالوفيات» لصلاح الدين الصفدي (ت ٧٦٤هـ)

ابْن جَابر

ديوان ابن جابر الأندلسي

ماذا روى «الوافي بالوفيات» عن ابن جابر الأندلسي؟

السحيمي مُحَمَّد بن جَابر اليمامي الضَّرِير الْحَنَفِيّ السحيمي روى لَهُ أَبُو دَاوُد وَابْن ماجة وَضَعفه ابْن معِين وَالنَّسَائِيّ وَغَيرهمَا توفّي سنة سبع وَسبعين وماية

ابْن جَابر الْحَرَّانِي المنجم مُحَمَّد بن جَابر بن سِنَان الْحَرَّانِي البتاني بِالْيَاءِ الْمُوَحدَة الْمَفْتُوحَة وَالتَّاء ثَالِث الْحُرُوف وَبعد الْألف نون الحاسب الْمَشْهُور الصَّابِئ لَهُ الْأَعْمَال العجيبة والأرصاد المتقنة وَأول مَا ابْتَدَأَ بالارصاد فِي سنة أَربع وَسِتِّينَ وماتين إِلَى سنة سِتّ وَثلث ماية واثبت الْكَوَاكِب الثَّابِتَة فِي زيجه لسنة تسع وَتِسْعين وماتين وَكَانَ أوحد عصره فِي فنه وأعماله تدل على غزارة علمه لَهُ من التصانيف الزيج وَهِي نسختان أولى وثانية وَهِي أَجود وَكتاب معرفَة مطالع البروج فِيمَا بَين أَربَاع الْفلك ورسالة فِي مِقْدَار الاتصالات وَكتاب شرح فِيهِ أَرْبَعَة أَربَاع الْفلك ورسالة فِي تَحْقِيق أقدار الاتصالات وَشرح أَربع مقالات لبطلميوس وَغير ذَلِك توفّي سنة سبع عشرَة وَثلث ماية عِنْد رُجُوعه من بَغْدَاد بقصر الْحَضَر

الْوَادي آشى مُحَمَّد بن جَابر الْعَالم الْمُقْرِئ الْمُحدث الْجَلِيل أَبُو عبد الله الأندلسي الْوَادي آشي ثمَّ التّونسِيّ الْمَالِكِي ولد سنة ثلث سبعين وست ماية وَقَرَأَ على وَالِده وبالسبع على طايفة وَسمع من ابْن هرون الطَّائِي وَأبي الْعَبَّاس ابْن الغماز وطايفة بتونس قَالَ الشَّيْخ شمس الدّين وَقَرَأَ عندنَا صَحِيح البُخَارِيّ وَسمع من الْبَهَاء ابْن عَسَاكِر وبمكة من الرضى الإِمَام انتقى عَلَيْهِ العلائي جُزْءا وَكَانَ حسن الْمُشَاركَة فِي الفضايل خرج الْأَرْبَعين البلدانية كتبهَا عَنهُ الْحَافِظ البرزالي

ابْن مطعم مُحَمَّد بن جُبَير بن مطعم الْمدنِي أَخُو نَافِع روى عَن أَبِيه وَعمر بن الْخطاب ومعوية رضى الله عَنْهُم وروى لَهُ الْجَمَاعَة توفّي فِي عشر الماية لِلْهِجْرَةِ

الْكُوفِي مُحَمَّد بن جحادة الْكُوفِي أحد الأيمة روى عَن أنس وَأبي حَازِم الْأَشْجَعِيّ وَأبي صَالح السمان وَأبي صَالح باذام ورجاء بن حَيْوَة وَثَّقَهُ الْعجلِيّ وَأَبُو حَاتِم وَكَانَ من فضلاء الْكُوفَة وروى لَهُ الْجَمَاعَة وَتُوفِّي سنة إِحْدَى وثلثين وماية

ابْن جرير الطَّبَرِيّ مُحَمَّد بن جرير بن يزِيد بن خَالِد الطَّبَرِيّ وَقيل يزِيد بن كثير بن غَالب صَاحب التَّفْسِير الْكَبِير والتاريخ والشهير كَانَ أماما فِي فنون كَثِيرَة مِنْهَا التَّفْسِير والْحَدِيث وَالْفِقْه والتاريخ وَغير ذَلِك وَله مصنفات مليحة فِي فنون عديدة وَكَانَ من الأيمة الْمُجْتَهدين لم)

يُقَلّد أحدا وَكَانَ أَبُو الْفرج الْمعَافي بن زَكَرِيَّاء النهرواني الْآتِي ذكره إِن شَاءَ الله تَعَالَى على مذْهبه وَكَانَ ابْن جرير ثِقَة فِي نَقله وتاريخ اصح التواريخ وَمن الْمَنْسُوب إِلَيْهِ

إِذا عسرت لم يعلم صديقيوأستغنى فيستغنى صديقي
حيائي حَافظ لي مَاء وَجْهيورفقي فِي مطالبتي رفيقي
وَلَو أَنِّي سمحت ببذل وَجْهيلَكُنْت إِلَى الْغنى سهل الطَّرِيق

وَأَبُو بكر الْخَوَارِزْمِيّ الشَّاعِر ابْن أُخْته وَكَانَت ولادَة ابْن جرير سنة أَربع وَعشْرين وماتين بآمل طبرستان ووفاته يَوْم السبت سادس عشْرين شَوَّال سنة عشر وَثلث ماية وَدفن يَوْم الْأَحَد فِي دَاره بِبَغْدَاد وَزعم قوم أَنه بالقرافة مدفون وَالصَّحِيح الأول وَقد طوف الأقاليم وَسمع مُحَمَّد بن عبد الْملك بن أبي الشَّوَارِب واسحق بن أبي اسرايل واسماعيل بن مُوسَى الْفَزارِيّ وَأَبا كري وهناد بن السرى والوليد بن شُجَاع وَأحمد بن منيع وَمُحَمّد بن حميد الرَّازِيّ وَيُونُس بن عبد الْأَعْلَى وخلقا سواهُم وَقَرَأَ الْقُرْآن على سُلَيْمَان بن عبد الرَّحْمَن الطلحي صَاحب خَلاد وصنف كتابا حسنا فِي القراآت وروى عَنهُ جمَاعَة قَالَ الْخَطِيب كَانَ أحد الأيمة يحكم بقوله وَيرجع إِلَى رَأْيه لمعرفته وفضله جمع من الْعُلُوم مَا لم يُشَارِكهُ فِيهِ أحد من أهل عصره فَكَانَ حَافِظًا لكتاب الله بَصيرًا بالمعاني فَقِيها فِي أَحْكَام الْقُرْآن عَالما بالسنن وطريقها صحيحها وسقيمها ناسخها

ومنسوخها عَارِفًا بأقوال الصَّحَابَة وَالتَّابِعِينَ بَصيرًا بأيام النَّاس وأخبارهم لَهُ الْكتاب الْمَشْهُور فِي تَارِيخ الْأُمَم وَكتاب التَّفْسِير الَّذِي لم ير مثله وتهذيب الْآثَار لم أر مثله فِي مَعْنَاهُ وَلم يتم وَله فِي الْأُصُول وَالْفُرُوع كتب كَثِيرَة وَاخْتَارَ من أقاويل الْفُقَهَاء وَتفرد بمسايل حفظت عَنهُ وَمكث أَرْبَعِينَ سنة يكْتب كل يَوْم أَرْبَعِينَ ورقة وَقَالَ الفرغاني حسب تلامذته آنه مذ بلغ الْحلم إِلَى أَن مَاتَ فَصَارَ لَهُ لكل يَوْم سَبْعَة عشر ورقة وَقَالَ وَأَبُو حَامِد الاسفراييني لَو سَافر رجل إِلَى الصين حَتَّى يحصل تَفْسِير ابْن جرير لم يكن كثيرا وَقَالَ الإِمَام ابْن خُزَيْمَة مَا اعْلَم على أَدِيم الأَرْض اعْلَم من ابْن جرير قَالُوا كم قدره فَذكر نَحْو ثلثين ألف ورقة فَقَالُوا هَذَا شىء مِمَّا تفنى الْأَعْمَار دونه فَقَالَ أَنا لله مَاتَت الهمم فأملاه فِي نَحْو ثلثة آلَاف ورقة وَمن كتبه القراآت وَالْعدَد والتنزيل وَاخْتِلَاف الْعلمَاء تَارِيخ الرِّجَال من الصَّحَابَة وَالتَّابِعِينَ إِلَى شُيُوخه لطف القَوْل فِي أَحْكَام شرايع الْإِسْلَام وَهُوَ مذْهبه الَّذِي اخْتَارَهُ وجوده وَاحْتج وَهُوَ ثلثة وَثَمَانُونَ كتابا ولطايف القَوْل وخفيفه فِي شرايع الْإِسْلَام ومسند ابْن عَبَّاس)

وَاخْتِلَاف عُلَمَاء الْأَمْصَار كتاب اللبَاس كتاب الشّرْب كتاب أُمَّهَات الْأَوْلَاد أَمْثِلَة الْعُدُول فِي الشُّرُوط تَهْذِيب الْآثَار بسيط القَوْل آدَاب النفوسن الرَّد على ذِي الْأَسْفَار يرد فِيهِ على دَاوُد رِسَالَة النصير فِي معالم الدّين صَرِيح السّنة فضايل أبي بكر مُخْتَصر الفرايض الموجز فِي الْأُصُول مَنَاسِك الْحَج والتبصير فِي أصُول الدّين وابتدأ بِكِتَاب الْبَسِيط فَخرج كتاب الطَّهَارَة نَحْو ألف وَخمْس ماية ورقة وَقَالَ الْخَطِيب عَاشَ خمْسا وَثَمَانِينَ سنة ورثاه أَبُو بكر بن دُرَيْد بقصيدة أَولهَا

لن تَسْتَطِيع لأمر الله تعقيبافاستنجد الصَّبْر أَو فَاتبع الحوبا
للشاعر ابن دريد الأزدي، من قصيدة «لن تستطيع لأمر الله تعقيبا»

ورثاه أَبُو سعيد ابْن الْأَعرَابِي بِأَبْيَات مِنْهَا

قَامَ ناعي الْعُلُوم اجْمَعْ لماقَامَ ناعي مُحَمَّد بن جرير

وَلما قدم من طبرستان إِلَى بَغْدَاد تعصب عَلَيْهِ أَبُو عبد الله ابْن الْجَصَّاص وجعفر ابْن عَرَفَة والبياضى وقصده الْحَنَابِلَة فَسَأَلُوهُ عَن أَحْمد بن حَنْبَل يَوْم الْجُمُعَة فِي الْجَامِع وَعَن حَدِيث الْجُلُوس على الْعَرْش فَقَالَ أَبُو جَعْفَر أما أَحْمد بن حَنْبَل فَلَا يعد خلَافَة فَقَالُوا لَهُ فقد ذكره الْعلمَاء فِي الِاخْتِلَاف فَقَالَ مَا رَأَيْته روى عَنهُ وَلَا رَأَيْت لَهُ أصحابا يعول عَلَيْهِم وَأما حَدِيث الْجُلُوس على الْعَرْش فمحال ثمَّ أنْشد

سُبْحَانَ من لَيْسَ لَهُ أنيسوَلَا لَهُ فِي عَرْشه جليس

فَلَمَّا سمعُوا ذَلِك وَثبُوا ورموه بمحابرم وَقد كَانَت الوفا فَقَامَ بِنَفسِهِ وَدخل دَاره فردموا دَاره بِالْحِجَارَةِ حَتَّى صَار على بَابه كَالتَّلِّ الْعَظِيم وَركب نازوك صَاحب الشرطة فِي عشرات أُلُوف من الْجند يمْنَع عَنهُ الْعَامَّة ووقف على بَابه إِلَى اللَّيْل وَأمر بِرَفْع الْحِجَارَة عَنهُ وَكَانَ قد كتب على بَابه الْبَيْت الْمُتَقَدّم فَأمر نازوك بمحو ذَلِك وَكتب مَكَانَهُ بعض أَصْحَاب الحَدِيث

لِأَحْمَد منزل لَا شكّ عَالإِذا وافى إِلَى الرَّحْمَن وَافد
فيدنيه ويقعده كَرِيمًاعلى رغم لَهُم فِي أنف حَاسِد
على عرش يغلفه بِطيبعلى الأكبار يَا بَاغ وعاند
إِلَّا هَذَا الْمقَام يكون حَقًاكَذَاك رَوَاهُ لَيْث عَن مُجَاهِد

فَخَلا فِي دَاره وَعمل كتاب الْمَشْهُور فِي الِاعْتِذَار إِلَيْهِم وَذكر مذْهبه واعتقاده وجرح من ظن فِيهِ غير ذَلِك وَقَرَأَ الْكتاب عَلَيْهِم وَفضل أَحْمد بن حَنْبَل وَذكر مذْهبه وتصويب اعْتِقَاده وَلم)

يخرج كِتَابه فِي الِاخْتِلَاف حَتَّى مَاتَ فوجدوه مَدْفُونا فِي التُّرَاب فأخرجوه ونسخوه

النص من طبعة دار إحياء التراث ببيروت (١٤٢٠هـ)، كما في المكتبة الشاملة، بعد حذف مقدمة المحقق وحواشيه. مصادر الموقع

فهرس الكتاب

جارٍ التحميل…

من فصل الْهمزَة وَمَا بعْدهَا فِي الْآبَاء

التعليقات (٠)

سجّل الدخول لإضافة تعليق.