تجاوز إلى المحتوى

من «الوافي بالوفيات» لصلاح الدين الصفدي (ت ٧٦٤هـ)

ابْن عبد الله (٢)

الصفحة ١ من ٢

الأودني الشَّافِعِي مُحَمَّد بن عبد الله بن مُحَمَّد بن نصير بن وَرْقَاء أَو ورقة الأودني بِضَم الْهمزَة وَقيل بِفَتْحِهَا وأودن قَرْيَة من بخارا كَانَ إِمَام الشَّافِعِيَّة بِمَا وَرَاء النَّهر فِي زَمَانه وَكَانَ)

من أزهد الْفُقَهَاء يبكي على تَقْصِيره وَمن أعبدهم وأورعهم وَله وَجه فيالمذهب وَمن غرايب وجوهه أَن الرِّبَا حرَام فِي كل شَيْء فَلَا يجوز بيع مَال بِجِنْسِهِ مُطلقًا وَتُوفِّي سنة خمس وَثَمَانِينَ وَثلث ماية وَدفن بكلاباذ وَذكره صَاحب الْوَسِيط فِي مَوَاضِع عديدة

الْحَافِظ الجوزقي مُحَمَّد بن عبد الله بن مُحَمَّد بن زَكَرِيَّاء الْحَافِظ أَبُو بكر الشَّيْبَانِيّ الجوزقي بِالْجِيم الْمَفْتُوحَة وَالْوَاو الساكنة وَالزَّاي الْمَفْتُوحَة وَبعدهَا قَاف شيخ نيسابور وَابْن محدثها صنف الْمسند الصَّحِيح على كتاب مُسلم قَالَ الْحَاكِم وانتقيت لَهُ فوايد فِي عشْرين جُزْءا ثمَّ بعْدهَا ظهر سَمَاعه من السراح توفّي سنة ثَمَان وَثَمَانِينَ وَثلث ماية وجوزق قَرْيَة من قرى نيسابور

ابْن دِينَار الْفَقِيه الزَّاهِد مُحَمَّد بن عبد الله بن دِينَار أَبُو عبد الله الْفَقِيه الزَّاهِد النَّيْسَابُورِي رغب عَن الْفَتْوَى لاشتغاله بِالْعبَادَة كَانَ يحجّ دايماً وَيعود وَتُوفِّي عِنْد مُنْصَرفه من الْحَج سنة ثمن وثلثين وَثلث ماية وَدفن عِنْد قبر أبي حنيفَة رحمهمَا الله تَعَالَى

الصفار الْخُرَاسَانِي الْمُحدث مُحَمَّد بن عبد الله بن أَحْمد أَبُو عبد الله الصفار مُحدث عصره بخراسان أَقَامَ أَرْبَعِينَ سنة لم يرفع رَأسه إِلَى السَّمَاء حَيَاء من الله وَكَانَ يَقُول

اسْمِي اسْم رَسُول ﷺ وَاسم أبي اسْم أَبِيه وَاسم أُمِّي آمِنَة توفّي سنة تسع وثلثين وَثلث ماية فِي ذِي الْقعدَة

ابْن حمشاذ الزَّاهِد مُحَمَّد بن عبد الله بن حمشاذ أَبُو مَنْصُور النَّيْسَابُورِي الزَّاهِد أحد الْأَعْلَام تخرج بِهِ جمَاعَة وَسمع وروى وَتُوفِّي سنة ثَمَان وَثَمَانِينَ وَثلث ماية

السلَامِي مُحَمَّد بن عبد الله بن مُحَمَّد بن مُحَمَّد أَبُو الْحسن الْقرشِي المَخْزُومِي السلَامِي بِفَتْح السِّين الْمُهْملَة وَاللَّام المخففة نِسْبَة إِلَى دَار السَّلَام نَشأ بِبَغْدَاد وَلَقي جمَاعَة بالموصل من الأدباء مِنْهُم الببغا وَأَبُو عُثْمَان الخالدي وَأَبُو الْحسن التلعفري وأعجبهتهم براعته على حَدَاثَة سنة وَبَالغ الصاحب فِي إكرامه لما قَصده وَكَانَ يَقُول إِذا رَأَيْته فِي مجلسي ظننته عُطَارِد نزل من الْفلك ووقف بَين يَدي توفّي السلَامِي فِي جُمَادَى الأولى سنة ثلث وَتِسْعين وَثلث ماية وَولد فِي كرخ بَغْدَاد سنة سِتّ وثلثين وَهُوَ من ولد الْوَلِيد بن الْمُغيرَة أخي خَالِد بن الْوَلِيد ﵄ قَالَ الثعالبي هُوَ من أشعر أهل الْعرَاق قولا بالاطلاق وَأول شعر قَالَه فِي الْمكتب

بدايع الْحسن فِيهِ مفترقهوأعين النَّاس فِيهِ متفقه
للشاعر أبو الحسن السلامي، اقرأ القصيدة

)

سِهَام ألحاظه مفوقةفَكل من رام لَحْظَة رشقه
للشاعر أبو الحسن السلامي، اقرأ القصيدة
قد كت بالْحسنِ فَوق وجنتههَذَا مليح وَحقّ من خلقه

اتهمه الْجَمَاعَة المذكورون أَولا فِي تَرْجَمته لحداثة سنه فِيمَا ينشدهم فَصنعَ الخالدي دَعْوَة للشعراء وَفِيهِمْ السلَامِي فَلم يَلْبَثُوا أَن جَاءَ مطر شَدِيد وَبرد حَتَّى غطى وَجه الأَرْض فَألْقى الخالدي نارنجاً كَانَ هُنَاكَ وَقَالَ صفوا هَذَا فَقَالَ السلَامِي ارتجالاً

لله در الخالديالأوحد النّدب الخطير
للشاعر أبو الحسن السلامي، اقرأ القصيدة
أهْدى لماء المزن عَنَّاد جموده نَار السعير
لَا تعذلوه فَإِنَّمَابعث الخدود إِلَى الثغور

فَلَمَّا رَأَوْا ذَلِك مِنْهُ أَمْسكُوا عَنهُ إِلَّا التلعفوي فَإِنَّهُ أَقَامَ على قَوْله فِيهِ حَتَّى قَالَ السلَامِي فِيهِ

سما التلعفري إِلَى وصاليوَنَفس الْكَلْب تكبر عَن وصاله
للشاعر أبو الحسن السلامي، اقرأ القصيدة
يُنَافِي خلقه خلقي وتأبىفعالي أَن تُضَاف إِلَى فعاله
فصنعتي النفسية فِي لسانيوصنعته الخسيسة فِي قذاله
فَإِن أشعر فَمَا هُوَ من رجاليوَإِن يصفع فَمَا أَنا من رِجَاله
للشاعر أبو الحسن السلامي، اقرأ القصيدة

وَله فِيهِ أهاجي كَثِيرَة ومدح الصاحب ابْن عباد وَهُوَ بأصبهان بقصيدته البائية الَّتِي مِنْهَا

تبسطنا على الآثام لمارَأينَا الْعَفو من ثَمَر الذُّنُوب
للشاعر أبو الحسن السلامي، اقرأ القصيدة

ومدح عضد الدولة ابْن بويه بقصيدته الَّتِي يَقُول فِيهَا

إِلَيْك طوى عرض البسيطة عَاجلقصارى المطايا أَن يلوح لَهَا الْقصر
فَكنت وعزمي فِي الظلام وصارميثلثة أَشْيَاء كَمَا اجْتمع النسْر
للشاعر أبو الحسن السلامي، اقرأ القصيدة
وبشرت آمالي بِملك هُوَ الوارىوَدَار فِي الدُّنْيَا وَيَوْم هُوَ الدَّهْر

وَمثله قَول أبي الطّيب

هِيَ الْغَرَض الْأَقْصَى ورؤيتك المنىومنزلك الدُّنْيَا وَأَنت الخلايق
للشاعر المتنبي، من قصيدة «هو البين حتى ما تأنى الحزائق»

وَقَول الأرجاني

يَا سايلي عَنهُ لما جِئْت أمدحههَذَا هُوَ الرجل العاري من الْعَار
للشاعر الأرجاني، من قصيدة «يا سائلي عنه لما جئت أمدحه»
لَقيته فَرَأَيْت النَّاس فِي رجلٍوالدهر فِي سَاعَة وَالْأَرْض فِي دَار
للشاعر الأرجاني، من قصيدة «يا سائلي عنه لما جئت أمدحه»

والسلامي فِي هَذَا الْمَعْنى فِي الطَّبَقَة الأولى حسنا والأرجاني فِي الْوُسْطَى وأبى الطّيب فِي)

السافلة مَعَ نقص الْمَعْنى وَرَأَيْت جمَاعَة من الأفاضل ينشدون قَول السلَامِي فَكنت وعزمي والظلام وصارمي الْبَيْت فَأَقُول لَهُ فِي الظلام فَيَقُول والظلام فَأَقُول فَيكون الْمَعْدُود أَرْبَعَة وَقد قَالَ ثلثة أَشْيَاء فَمنهمْ من يَهْتَدِي إِلَى الصَّوَاب وَمِنْهُم من لم يهتد ويصر على الْخَطَأ وَمن غرر شعره قَوْله

نبهت نَدْمَانِي وَقدعبرت بِنَا الشعرى العبور
للشاعر أبو الحسن السلامي، اقرأ القصيدة
والبدر فِي أفق السماء كروضة فِيهَا غَدِير
للشاعر أبو الحسن السلامي، اقرأ القصيدة
هبوا فقد عيي الرقيب ونام وانتبه السرُور
للشاعر أبو الحسن السلامي، اقرأ القصيدة
وَأَشَارَ إِبْلِيس فَقلنَا كلنا نعم المشير
للشاعر أبو الحسن السلامي، اقرأ القصيدة
صرعى بمعركة يعفى الْوَحْش عَنْهَا والنسور
نوار روضتنا خدود والغصون بهَا خصور
للشاعر أبو الحسن السلامي، اقرأ القصيدة
طَاف السقاة بهَا كَمَاأَهْدَت لَك الصَّيْد الصقور
للشاعر أبو الحسن السلامي، اقرأ القصيدة
عذراء يكتمها المزاج كَأَنَّهَا فِيهِ ضمير
للشاعر أبو الحسن السلامي، اقرأ القصيدة
ويظن تَحت حبابهاخد تقبله ثغور
حَتَّى سجدنا والإمام أمامنا بِمَ وَزِير
للشاعر أبو الحسن السلامي، اقرأ القصيدة

ابْن اللبان الفرضي مُحَمَّد بن عبد الله بن الْحسن أَبُو الْحُسَيْن ابْن اللبان الْبَصْرِيّ الفرضي الْعَلامَة حدث بسنن أبي دَاوُد وسمعها من الْمَذْكُور أَبُو الطّيب الطَّبَرِيّ وَثَّقَهُ الْخَطِيب وَقَالَ انْتهى إِلَيْهِ علم الفرايض وصنف فِيهِ كتبا توفّي سنة اثْنَتَيْنِ وَأَرْبع ماية

الهرواني الْحَنَفِيّ مُحَمَّد بن عبد الله بن الْحُسَيْن بن عبد الله بن يحيى بن حَاتِم الْجعْفِيّ القَاضِي أَبُو عبد الله الْكُوفِي الْحَنَفِيّ الْمَعْرُوف بالهرواني أحد الأيمة الْأَعْلَام يفنى بِمذهب أبي حنيفَة حدث بِبَغْدَاد ووثقة الْخَطِيب سنة اثْنَتَيْنِ وَأَرْبع ماية

الْحَاكِم ابْن البيع مُحَمَّد بن عبد الله بن مُحَمَّد بن حَمْدَوَيْه بن نعيم بن الحكم الضَّبِّيّ الطهماني النَّيْسَابُورِي الْحَافِظ أَبُو عبد الله الْحَاكِم الْمَعْرُوف بِابْن البيع صَاحب التصانيف فِي عُلُوم الحَدِيث ولد يَوْم الِاثْنَيْنِ ثَالِث شهر ربيع الأول سنة إِحْدَى عشْرين وَثلث ماية وَطلب الْعلم من الصغر باعتناء أَبِيه وَأول سَمَاعه سنة ثلثين واستملى على أبي حَاتِم ابْن حبَان سنة أَربع وثلثين وَوصل الْعرَاق سنة إِحْدَى وَأَرْبَعين وانتخب على خلق كثير وجرح وَعدل وَقبل قَوْله فِي ذَلِك)

لسعة علمه ومعرفته بالعلل وَالصَّحِيح والسقيم وتفقه على أبي عَليّ بن أبي هُرَيْرَة وَأبي سهل الصعلوكي وَغَيرهمَا ورحل إِلَيْهِ من الْبِلَاد وَاتفقَ لَهُ من التصانيف مَا لَعَلَّه يبلغ ألف جُزْء من تَخْرِيج الصَّحِيحَيْنِ والعلل والتراجم والأبواب والشيوخ والمجموعات مثل معرفَة عُلُوم الحَدِيث ومستدرك الصَّحِيحَيْنِ وتاريخ النيسابوريين وَكتاب مزكى الْأَخْبَار والمدخل إِلَى علم الصَّحِيح وَكتاب الأكليل وفضايل الشَّافِعِي إِلَى غير ذَلِك وَتُوفِّي ثامن صفر سنة خمس وَأَرْبع ماية قَالَ يَا قوت قَالَ مُحَمَّد بن طَاهِر الْمَقْدِسِي سَأَلت الإِمَام أَبَا إسمعاعيل عبد الله بن مُحَمَّد الْأنْصَارِيّ بهراة عَن أبي عبد الله الْحَاكِم النَّيْسَابُورِي فَقَالَ ثِقَة فِي الحَدِيث رَافِضِي خَبِيث قَالَ وَكَانَ الْحَاكِم ﵀ شَدِيد التعصب للشيعة فِي الْبَاطِن وَكَانَ يظْهر التسنن فِي التَّقْدِيم

والخلافة وَكَانَ منحرفاً عَن مُعَاوِيه غالياً فِيهِ وَفِي أهل بَيته يتظاهر بِهِ وَلَا يعْتَذر مِنْهُ قَالَ وَسمعت أَبَا الْفَتْح سمكويه الْأَصْبَهَانِيّ بهراة يَقُول سَمِعت عبد الْوَاحِد المليحي يَقُول سَمِعت أَبَا عبد الرَّحْمَن السلمى يَقُول دخلت على الْحَاكِم أبي عبد الله وَهُوَ فِي دَاره لَا يُمكنهُ الْخُرُوج إِلَى الْمَسْجِد من جِهَة أَصْحَاب أبي عبد الله بن كرام وَذَلِكَ أَنهم كسروا منبره ومنعوه من الْخُرُوج فَقلت لَهُ لَو خرجت وأمليت فِي فضايل هَذَا الرجل حَدِيثا لاسترحت من هَذِه المحنة فَقَالَ لَا يجيئ من قلبِي لَا يَجِيء من قلبِي لَا يجِئ منقلبي قَالَ ابْن طَاهِر وَمن بحث عَن تصانيفه رأى فِيهَا العجايب من هَذَا الْمَعْنى خَاصَّة الْكتاب الَّذِي صنفه وَسَماهُ فِيمَا زعم الْمُسْتَدْرك على الصَّحِيحَيْنِ لَعَلَّ أَكْثَره إِنَّمَا قصد بِهِ ثلب أَقوام ومدح أَقوام وَقَالَ أَبُو سعدالماليني طالعت كتاب الْمُسْتَدْرك على الشَّيْخَيْنِ الَّذِي صنفه الْحَاكِم من أَوله إِلَى آخِره فَلم أر فِيهِ حَدِيثا على شَرطهمَا

ابْن أبي زمنين مُحَمَّد بن عبد الله بن عِيسَى بن مُحَمَّد المري الإِمَام أَبُو عبد الله الإلبيري الْمَعْرُوف بِابْن أبي زمنين بِفَتْح الزَّاي وَالْمِيم وَكسر النُّون نزيل قرطبة سمع وروى كَانَ عَارِفًا بِمذهب مَالك متفنناً فِي الْأَدَب وَالشعر مقتفياً لآثار السّلف لَهُ المقرب فِي اخْتِصَار الْمُدَوَّنَة لَيْسَ فِي مختصراتها مثله وَمُنْتَخب الْأَحْكَام الَّذِي سَار فِي الْآفَاق والوثايق وَالْمذهب فِي الْفِقْه ومختصر تَفْسِير ابْن سَلام وحياة الْقُلُوب فِي الزّهْد وَأنس المريدين والنصايح الْمَنْظُومَة شعره وأدب الْإِسْلَام وأصول السّنة توفّي سنة أَربع ماية أَو مَا قبلهَا

المَسْعُودِيّ الشَّافِعِي مُحَمَّد بن عبد الله بن مَسْعُود بن أَحْمد المَسْعُودِيّ الْفَقِيه الشَّافِعِي إِمَام فَاضل مبرز من أهل مرو تفقه على أبي بكر الْقفال الْمروزِي وَشرح مُخْتَصر الْمُزنِيّ وَأحسن)

فِيهِ وروى قَلِيلا من الحَدِيث عَن أستاذه الْقفال وَحكى الْغَزالِيّ عَنهُ فِي كتاب الْوَسِيط فِي الْإِيمَان فِي الْبَاب الثُّلُث فِيمَا يَقع بِهِ الْحِنْث مَسْأَلَة لَطِيفَة فَقَالَ فرع لَو حلف لَا يَأْكُل بيضًا ثمَّ انْتهى إِلَى رجل فَقَالَ وَالله لآكلن مَا فِي كمك فَإِذا هُوَ بيض فقد سُئِلَ الْقفال عَن هَذِه الْمَسْأَلَة وَهُوَ على الْكُرْسِيّ فَلم يحضر الْجَواب فَقَالَ المَسْعُودِيّ تِلْمِيذه يتَّخذ مِنْهُ الناطف ويأكله فَيكون قد أكل مَا فِي كمه وَلم يَأْكُل الْبيض فَاسْتحْسن ذَلِك مِنْهُ توفّي فِي سنة نَيف وَعشْرين وَأَرْبع ماية ونسبته إِلَى جده

ابْن أبي عَبَايَة مُحَمَّد بن عبد الله بن أبان بن قُرَيْش أَبُو بكر الهيتي الْمَعْرُوف بِابْن أبي عَبَايَة كَانَت أُصُوله كَثِيرَة الْخَطَأ إِلَّا أَنه كَانَ صَالحا مغفلاً مَعْرُوفا بِالْخَيرِ توفّي سنة ثَمَان وَأَرْبع ماية

ابْن الْمعلم العابد مُحَمَّد بن عبد الله بن أَحْمد أَبُو الْفرج الدِّمَشْقِي الدِّمَشْقِي العابد الْمَعْرُوف بِابْن الْمعلم الَّذِي بنى كَهْف جِبْرِيل بجبل قاسيون كَانَ مجاب الدعْوَة قَالَ ابْن عَسَاكِر كَانَ قرَابَة لنا توفّي سنة اثْنَتَيْنِ عشرَة وَأَرْبع ماية

ابْن الدوري مُحَمَّد بن عبد الله بن الْحُسَيْن أَبُو بكر وَيُقَال أَبُو الْحسن الدِّمَشْقِي النَّحْوِيّ الشَّاعِر الْمَعْرُوف بِابْن الدوري روى الحَدِيث وَكتب الْكثير بِخَطِّهِ وَكَانُوا يَتَّهِمُونَهُ فِي دينه توفّي سنة إِحْدَى وَعشْرين وَأَرْبع ماية وَمن شعره

ابْن باكويه الصُّوفِي مُحَمَّد بن عبد الله بن عبيد بن باكويه أَبُو عبد الله الشِّيرَازِيّ أحد مَشَايِخ الصُّوفِيَّة الْكِبَار سمع وَحدث وَتُوفِّي سنة ثَمَان وَعشْرين وَأَرْبع ماية

ابْن ريذه مُحَمَّد بن عبد الله بن أَحْمد بن إِبْرَاهِيم بن إِسْحَق بن زِيَاد أَبُو بكر الْأَصْبَهَانِيّ التَّاجِر الْمَعْرُوف بِابْن ريذه روى عَن الطَّبَرَانِيّ مُعْجَمه الْكَبِير وَالصَّغِير والفتن لنعيم بن حَمَّاد وَطَالَ عمره وَتفرد فِي وقته قَالَ ابْن مندة فِيهِ الثِّقَة الْأمين كَانَ أحد وُجُوه النَّاس حسن الْخط يعرف طرفا من النَّحْو واللغة روى عَنهُ خلق آخِرهم موتا فَاطِمَة الجوزدانية توفّي فِي شهر رَمَضَان سنة أَرْبَعِينَ وَأَرْبع ماية وريذة بِكَسْر الرَّاء وَسُكُون الْيَاء آخر الْحُرُوف وَفتح الذَّال الْمُعْجَمَة وَبعدهَا هَاء

المظفر بَان الافطس مُحَمَّد بن عبد الله بن مسلمة أَبُو رك التجِيبِي الملقب بالمظفر صَاحب بطليوس يعرف بِابْن الْأَفْطَس كَانَ أديباً جم الْمعرفَة جمَاعَة للكتب لم يكن فِي مُلُوك الأندلس)

من يفوقه فِي ذَلِك وَله التَّذْكِرَة فِي عدَّة فنون تكون فِي خمسين مجلداً توفّي سنة سِتِّينَ وَأَرْبع ماية

ابْن تومرت مُحَمَّد بن عبد الله بن تومرت أَبُو عبد الله الملقب بالمهدي المصمودي الهرغي بالراء الساكنة والغين الْمُعْجَمَة صَاحب دَعْوَة السُّلْطَان عبد الْمُؤمن ملك الغرب لَقِي الْغَزالِيّ والكياء الهراسي وَأَبا بكر الطرطوشي وجاور بِمَكَّة وَحصل طرفا جيدا من الْعلم وَكَانَ ورعاً ناسكاً مهيباً متقشفاً مخشوشناً أماراً بالمعرف كثير الإطراق متعبداً يبتسم إِلَى من لقِيه وَلَا يصحب من الدُّنْيَا إِلَّا عَصا وركوة وَكَانَ شجاعاً جرئاً فصيحاً عَاقِلا بعيد الْغَوْر وَإِذا خَافَ من الْبَطْش بِهِ خلط فِي كَلَامه ليظن أَنه مَجْنُون كَانَ قد رأى فِي مَنَامه أَنه شرب الْبَحْر جَمِيعه كرتين وَمن شعره

أخذت بأعضادهم إِذْ نأواوخلفك الْقَوْم إِذْ ودعوا
فكم أَنْت تنْهى وَلَا تَنْتَهِيوَتسمع وعظاً وَلَا تسمع
فيا حجر الشحذ حَتَّى مَتىتسن الْحَدِيد وَلَا تقطع

قيل إِنَّه رأى فِي الصَّعِيد أَو بِمصْر أَو الْقَاهِرَة سبّ الصَّحَابَة على بعض الْمَسَاجِد مَكْتُوبًا فَقَالَ مَا هَذِه دَار سَلام وَأنْشد

ذَرْنِي وَأَشْيَاء فِي نَفسِي مخبأةلألبسن لَهَا درعاً وجلبابا
وَالله لَو ظَفرت كفي ببغيتهامَا كنت عَن ضرب أَعْنَاق الورى آبى
حَتَّى أطهر هَذَا الدّين من نجسوَأوجب الْحق للسادات إِيجَابا
وَأَمْلَأُ الأَرْض عدلا بعد مَا ملئتجوراً وأفتح لِلْخَيْرَاتِ أبوابا

وَلما ركب من اسكندرية فِي الْبَحْر مُتَوَجها إِلَى بِلَاد أَخذ يُنكر على أهل السَّفِينَة ويلزمهم بِالصَّلَاةِ والتلاوة وَوصل إِلَى المهدية وصاحبها يحيى بن تَمِيم الصهناجي وقرأوا عَلَيْهِ كتبا فِي الْأُصُول وَكسر أواني الْخُمُور ثمَّ نزح إِلَى بجاية فَأخْرج مِنْهَا إِلَى قَرْيَة يُقَال لَهَا ملالة فَوجدَ بهَا عبد الْمُؤمن بن عَليّ الْقَيْسِي يُقَال إِن ابْن تومرت كَانَ قد وَقع بِكِتَاب فِيهِ صفة عبد الْمُؤمن وَهُوَ رجل يظْهر بالمغرب الْأَقْصَى من ذُرِّيَّة النَّبِي ﷺ يَدْعُو إِلَى الله يكون مقَامه ومدفنه بِموضع من الغرب يُسمى ت ى ن م ل ويجاوز وقته الماية الْخَامِسَة فألقي فِي ذهنه أَنه هُوَ فَلَمَّا رَآهُ قَالَ لَهُ مَا اسْمك قَالَ عبد الْمُؤمن فَقَالَ الله أكبر أَنْت بغيتي فَأَيْنَ)

مقصدك قَالَ الشرق لطلب الْعلم قَالَ قد وجدت علما وشرفاً اصحبني تنله فوافقه فَألْقى إِلَيْهِ مُحَمَّد أمره وأودعه سره وَكَانَ مُحَمَّد صحب عبد الله الونشريشي بِفَتْح الْوَاو وَسُكُون النُّون وَفتح الشين الْمُعْجَمَة وَبعدهَا رَاء مَكْسُورَة وياء آخر الْحُرُوف ساكة وشين أُخْرَى وَهِي من أَعمال إفريقية ففاضوه فِيمَا عزم عَلَيْهِ فوافقه أتم مُوَافقَة وَكَانَ الونشريشي فَاضلا أَيْضا فصحياً وتفاوضا فِي ذَلِك فَقَالَ لَهُ مُحَمَّد أرى أَن تكْتم مَا أَنْت عَلَيْهِ من الْعلم والفصاحة وَتظهر العي وَالْعجز واللكن فَفعل ذَلِك ثمَّ إِن مُحَمَّدًا استدنى من المغاربة أشخاصاً أَغْمَارًا أجلاداً وَكَانُوا ستى وَسَار بهم لى أقْصَى الْمغرب ثمَّ بعد ذَلِك اجْتمع بِعَبْد الْمُؤمن وتوجهوا إِلَى مراكش وصاحبها عَليّ بن يُوسُف بن تاشفين وبحضرته رجل يُقَال لَهُ مَالك بن وهيب الأندلسي وَكَانَ عَالما صَالحا فشرع فِي الْإِنْكَار ابْن تومرت على عَادَته وَأنكر على ابْنة الْملك وقصته مَعهَا يطول شرحها فَبلغ خَبره الْملك وَأَنه يتحدث تَغْيِير الدولة فَتحدث مَعَ ابْن وهيب فَقَالَ أرى أَن تحضره وَأَصْحَابه ونسمع كَلَامه بِحُضُور الْعلمَاء وَكَانُوا مقيمين فِي مَسْجِد خراب خَارج الْبَلَد فَلَمَّا حَضَرُوا سَأَلَهُ مُحَمَّد بن أسود قَاضِي المرية وَقَالَ مَا الَّذِي يذكر عَنْك فِي حق هَذَا الْملك الْعَادِل المنقاد إل الْحق فَقَالَ مُحَمَّد الَّذِي نقل عني قلته ولي من رُوَائِهِ أَقْوَال فَهَل بلغك يَا قَاضِي أَن الْخمر تبَاع جَهرا والخنازير تمشي بَين الْمُسلمين وأموال الْيَتَامَى تُؤْخَذ وعد من ذَلِك شَيْئا كثيرا فَلَمَّا سَمعه الْملك ذرفت عَيناهُ فَلم يكلمهُ أحد مِنْهُم فَقَالَ لَهُ ابْن وهيب أَخَاف عَلَيْك من هَذَا وَأرى اعتقاله مَعَ أَصْحَابه وَينْفق كل يَوْم عَلَيْهِم دِينَار لتكفي شَره وَإِن لم تفعل هَذَا أنفقت خزاينك عَلَيْهِ فَقَالَ وزيره يقبح عَلَيْك أَن تبْكي من موعظته وتسيء إِلَيْهِ فِي مجْلِس وَاحِد ويهظر مِنْك الْخَوْف وَهُوَ فَقير فَصَرفهُ وَسَأَلَهُ الدُّعَاء وَلما خَرجُوا قَالَ

مُحَمَّد لجماعته لَا مقَام لنا بمراكش مَعَ ابْن وهيب فتوجهوا إِلَى اغمات واجتمعوا بِعَبْد الْحق بن إِبْرَاهِيم من فُقَهَاء المصامدة وحكوا لَهُ مَا جرى فَقَالَ هَذَا الْموضع لَا يحميكم وَإِن أحصن هَذِه الْمَوَاضِع تين مل فانقطعوا فِيهِ بُرْهَة فَلَمَّا سمع مُحَمَّد هَذَا الِاسْم تجدّد لَهُ ذكره فِيمَا كَانَ اطلع عَلَيْهِ فقصدوا الْمَكَان وَأكْرمهمْ أَهله وأنزلوهم أكْرم نزل وَسَأَلَ الْملك عَنْهُم بعد ذَلِك فَقيل لَهُ سافروا فسر بذلك وتسامع أهل الْجَبَل بهم وقصدوهم من كل فج عميق يلتموسن بكرَة مُحَمَّد دعاءه فَكَانَ كل من استدناه عرض عَلَيْهِ مَا فِي نَفسه فَإِن أَجَابَهُ أَضَافَهُ إِلَى خواصه وَإِن أبي أعرض عَنهُ وَكَانَ أَصْحَاب الْعُقُول ينهون من يمِيل إِلَيْهِ خوفًا من السُّلْطَان فطال الْأَمر على)

مُحَمَّد وَخَافَ من حُلُول الْمنية وَرَأى بعض أَوْلَاد الْقَوْم شقراً زرقاً وألوان آبايهم إِلَى السمرَة والكحل فَسَأَلَهُمْ عَن ذَلِك فَأَجَابُوهُ بعد جهد إِنَّه علينا خراج للْملك فَإِذا جَاءَ مماليكه نزلُوا بُيُوتنَا وأخرجونا عَنْهَا ويخلون بِمن فِيهَا من السناء فَقَالَ لَهُم وَالله إِن الْمَوْت خير من هَذِه الْحَيَاة كَيفَ حالكم مَعَ نَاصِر يقوم بِدفع هَذَا عَنْكُم قَالُوا نقدم نفوسنا لَهُ من الْمَوْت وَمن هُوَ قَالَ ضيفكم يَعْنِي نَفسه وَكَانُوا يغالون فِي تَعْظِيمه فَأخذ عَلَيْهِم العهود والمواثيق وَقَالَ ضيفكم يَعْنِي نَفسه وَكَانُوا يغالون فِي تَعْظِيمه فَأخذ عَلَيْهِم العهود والمواثيق وَقَالَ اسْتَعدوا لحضورهم بِالسِّلَاحِ وغذا جَاءُوا أجروهم عل عَادَتهم وميلوا عَلَيْهِم بِالْخمرِ فَإِذا سَكِرُوا ادنوني مِنْهُم فَلَمَّا حَضَرُوا فعل بهم ذَلِك وأعلموه بأمرهم لَيْلًا فَأمر بِقَتْلِهِم فَأتوا على آخِرهم وَنَجَا مِنْهُم وَاحِد وَكَانَ خَارج الدَّار فهرب وَلحق بمراكش وَأخْبر الْملك فندم على فَوَات مُحَمَّد وَعلم أَن الحزم كَانَ مَا رَآهُ ابْن وهيب فَجهز عسكراً إِلَى وَادي تين مل وَعلم مُحَمَّد أَن الْعَسْكَر يحضر إِلَيْهِم فَأَمرهمْ بالقعود عل نقاب الْوَادي ومراصده واستنجد لَهُم المجاورين فَلَمَّا وصل الْعَسْكَر أَقبلت الْحِجَارَة عَلَيْهِم مثل الْمَطَر من جَانِبي الْوَادي وَلم يزَالُوا كَذَلِك إِلَى أَن حَان اللَّيْل بَينهم فَرجع الْعَسْكَر إِلَى الْملك فَعلم أَنه لَا طَاقَة لَهُ بِأَهْل الْجَبَل فَأَعْرض عَنْهُم وَتحقّق ذَلِك مُحَمَّد وصفت لَهُ مَوَدَّة أهل الْجَبَل فَأمر الونشريشي وَقَالَ أظهر فضايلك وفصاحتك دفْعَة وَاحِدَة فَلَمَّا صلوا الصُّبْح قَالَ رَأَيْت البارحة فِي نومي ملكَيْنِ قد نزلا من السَّمَاء وشقا بَطْني وغسلاه وحشياه علما وَحكمه وقرآناً فانقاد لَهُ كل صَعب القياد وعجبوا من حَاله وَحفظه الْقُرْآن فَقَالَ لَهُ مُحَمَّد عجل لنا الْبُشْرَى فِي أَنْفُسنَا وعرفنا أسعداء نَحن أم أشقياء فَقَالَ أما أَنْت فَإنَّك الْمهْدي القايم بِأَمْر الله وَمن تعبك سعد وَمن خالفك شقي ثمَّ قَالَ أعرض أَصْحَابك حَتَّى أميز أهل الْجنَّة من أهل النَّار فَقتل من خَالف أَمر مُحَمَّد وأبقي من أطاعه وَعلم أَن الَّذين قتلوا لَا يطيب قُلُوب أهلهم فبشرهم بِقِتَال الْملك وغنيمة أَمْوَاله فسروا بذلك وَلم يزل مُحَمَّد يسْعَى وَيُدبر الْأَمر إِلَى أَن جهز عشرَة آلَاف فَارس وراجل وَفِيهِمْ عبد الْمُؤمن والونشريشي واقام هوبالجبل وَأَقَامُوا على حِصَار مراكش شهرا ثمَّ أَنهم كسروا كسرة شنيعة وهرب من سلم من الْقَتْل وَكَانَ فِيمَن سلم عبد الْمُؤمن وَقتل الونشريشي فَبلغ الْخَبَر مُحَمَّدًا وَهُوَ بِالْجَبَلِ وحضرته الْوَفَاة فأوصى من حضر أَن يبلغ الغايبين أَن الْعَاقِبَة لَهُم حميدة والنصر لَهُم فَلَا يضجروا وليعاودوا الْقِتَال وَأَنْتُم فِي مبدأ أَمر وهم فِي أواخره وَأَطْنَبَ فِي الْوَصِيَّة من هَذِه الْمَادَّة ثمَّ إِنَّه توفّي سنة أَربع)

وَعشْرين

وَخمْس ماية وَدفن فِي الْجَبَل وقبره هُنَاكَ يزار وولادته يَوْم عَاشُورَاء سنة خمس وَثَمَانِينَ وأربعماية وَأول ظُهُوره ودعايه إِلَى هَذَا الْأَمر سنة أَربع عشر وَخمْس ماية وَكَانَ ربعَة قضيف الْبدن أسمرعظيم الهامة حَدِيد النّظر قَالَ صَاحب الْمغرب فِي أَخْبَار أهل الْمغرب فِي حَقه

آثاره تنبك عَن أخبارهحَتَّى كَأَنَّك بالعيون ترَاهُ

وَكَانَ قوته من غزل اخته رغيفاً فِي كل يَوْم بِقَلِيل سمن أَو زَيْت وَلم ينْتَقل عَن هَذَا حِين كثرت عَلَيْهِ الدُّنْيَا وَرَأى أَصْحَابه يَوْمًا وَقد مَالَتْ نُفُوسهم إِلَى مَا غنموه فَأمر بِضَم ذَلِك جَمِيعه وَأحرقهُ بالنَّار وَقَالَ من كَانَ يَتبعني للدنيا فَمَا لَهُ عِنْدِي إِلَّا مَا رأى وَمن كَانَ يَتبعني للآخرة فَجَزَاؤُهُ عِنْد الله وَكَانَ كثيرا مَا ينشد

تجرد من الدُّنْيَا فَإنَّك إِنَّمَاخرجت إِلَى الدُّنْيَا وَأَنت مُجَرّد
للشاعر ابن الأبار البلنسي، من قصيدة «قصارك جهلا في حياة قصيرة»

وَكَانَ يتَمَثَّل بقول أبي الطّيب

إِذا غامرت فِي شرف مرومفَلَا تقنع بِمَا دون النُّجُوم
للشاعر المتنبي، من قصيدة «إذا غامرت في شرف مروم»
فَطَعِمَ الْمَوْت فِي أَمر حقيركطعم الْمَوْت فِي أَمر عَظِيم
للشاعر المتنبي، اقرأ القصيدة

وَبِمَا ناسبه من شعره فِي هَذِه الْمَادَّة وَمَات لم يفتح شَيْئا من الْبِلَاد وَإِنَّمَا قرر الْقَوَاعِد ورتب الْأَحْوَال ووطدها وَكَانَت الفتوحات على يَد عبد الْمُؤمن كَمَا سَيَأْتِي فِي تَرْجَمته إِن شَاءَ الله تَعَالَى فِي حرف الْعين

الحزنبل مُحَمَّد بن عبد الله بن عَاصِم التَّمِيمِي الملقب بالحزنبل أَبُو عبد أحد رُوَاة الْأَخْبَار والنسابين والثقات روى عَن ابْن السّكيت كتاب سرقات الشّعْر وَهُوَ كثير الرِّوَايَة عَن عَمْرو بن أبي عَمْرو الشَّيْبَانِيّ ذكره مُحَمَّد بن إِسْحَق وَله كتاب الْخمر واسمايها وَهُوَ الَّذِي يَقُول فِي أَحْمد بن عبد الْعَزِيز بن أبي دلف وَقد مدحه فتواني عَن صلته

لَا تقبلن الْمَدْح ثمَّ تعوقهفتنام وَالشعرَاء غير نيام
وَاعْلَم بِأَنَّهُم إِذا لم ينعفواحكمُوا لأَنْفُسِهِمْ على الْحُكَّام

ومدح الْمُعْتَمد وأخاه الْمُوفق

أَبُو الْخَيْر الْمروزِي مُحَمَّد بن عبد الله الضَّرِير الْمروزِي أَبُو الْخَيْر كَانَ فَقِيها فَاضلا أديباً لغويا تفقه على الْقفال وبرع فِي الْفِقْه واشتهر بالأدب والنحو واللغة وصنف فِيهَا وَتُوفِّي سنة)

ثلث وَعشْرين واربع ماية قَالَ السَّمْعَانِيّ فِي كتاب مرو كَانَ من أَصْحَاب الرَّأْي

فَصَارَ من أَصْحَاب الحَدِيث بِصُحْبَة افمام أبي بكر الْقفال سمع الحَدِيث مِنْهُ وَمن أبي نصر إِسْمَاعِيل بن مُحَمَّد بن مَحْمُود المحمودي وروى عَنهُ أَبُو مَنْصُور مُحَمَّد بن عبد الْجَبَّار السَّمْعَانِيّ وَمن شعره

تنَافِي الْعقل وَالْمَالفَمَا بَينهمَا شكل
هما كالورد والنرجس لَا يحويهما فصل
فعقل حَيْثُ لَا مَالوَمَال حَيْثُ لَا عقل

الْوراق الْكرْمَانِي مُحَمَّد بن عبد الله بن مُحَمَّد بن مُوسَى الْكرْمَانِي الْوراق أَبُو عبد الله مَاتَ بعد سنة ثلث ماية وَكَانَ عَالما فَاضلا عَارِفًا بالنحو واللغة من أَصْحَاب ثَعْلَب ذكره مُحَمَّد بن إِسْحَق وَكَانَ مليح الْخط صَحِيح النَّقْل يرغب النَّاس فِي خطه وَكَانَ يورق بِالْأُجْرَةِ وَله كتاب مَا أغفله الْخَلِيل فِي الْعين وَمَا ذكر أَنه مهمل وَهُوَ مُسْتَعْمل وَالْجَامِع فِي اللُّغَة كتاب فِي النَّحْو لم يتم والموجز فِي النَّحْو وَكَانَ يخلط المذهبين

النص من طبعة دار إحياء التراث ببيروت (١٤٢٠هـ)، كما في المكتبة الشاملة، بعد حذف مقدمة المحقق وحواشيه. مصادر الموقع