من «الوافي بالوفيات» لصلاح الدين الصفدي (ت ٧٦٤هـ)
ابْن صعوة الْحَنْبَلِيّ
مُحَمَّد بن النفيس بن مَسْعُود بن مُحَمَّد بن عَليّ الدقاق أَبُو سعد الْفَقِيه الْحَنْبَلِيّ الْمَعْرُوف بِابْن صعوة من سَاكِني المأمونية قَرَأَ الْقُرْآن وتفقه على أبي الْفَتْح ابْن الْمَنِيّ وعَلى إِبْرَاهِيم بن الصقال وَتكلم فِي مسَائِل الْخلاف وَحصل طرفا من الْأَدَب وَسمع الحَدِيث من أبي عَليّ أَحْمد بن مُحَمَّد الرَّحبِي وَأبي مُحَمَّد عبد الله بن مَنْصُور بن هبة الله الْموصِلِي وَأبي الْحسن عَليّ بن عَسَاكِر البطايحي الْمُقْرِئ وَغَيرهم وَحدث باليسير قَالَ محب الدّين ابْن النجار علقت عَنهُ فِي المذاكرة شَيْئا من الْأَسَانِيد وَكَانَ من الْفُضَلَاء طيب الْأَخْلَاق لطيف الْعشْرَة بساماً متحبباً إِلَى النَّاس مَقْبُول الشكل متودداً من شعره
رق يَا من قلبه حجرلجفون حشوها سهر
ولجسم مَا لناظرهمِنْهُ إِلَّا الرَّسْم والأثر
فغرامي لَو تحملهصَخْر رضوى كَاد ينفطر
إِن لومي فِي هَوَاك لمنشَرّ مَا يجْرِي بِهِ الْقدر
يَا بديعاً جلّ عَن شبهمَا يداني حسنك الْقَمَر
صل وَوجه الدَّهْر مقتبلفزمان الْوَصْل مُخْتَصر
كم رَأينَا وجنة فتكتفمحا آثارها الشّعْر
قلت شعر مَقْبُول منسجم توفّي سنة أَربع وست مائَة وَدفن بمقبرة الزرادين من بَغْدَاد
النص من طبعة دار إحياء التراث ببيروت (١٤٢٠هـ)، كما في المكتبة الشاملة، بعد حذف مقدمة المحقق وحواشيه. مصادر الموقع