من «الوافي بالوفيات» لصلاح الدين الصفدي (ت ٧٦٤هـ)
الخالدي الشَّاعِر
مُحَمَّد بن هَاشم بن وَعلة بن عُثْمَان بن بِلَال الخالدي الْموصِلِي الشَّاعِر الْمَشْهُور أَخُو سعيد بن هَاشم وَسَيَأْتِي ذكره فِي حرف السِّين فِي مَوْضِعه إِن شَاءَ الله تَعَالَى وَكَانَا شاعرين اشْتَركَا فِي كثير من الشّعْر وَنسب إِلَيْهِمَا مَعًا وَكِلَاهُمَا من خَواص سيف الدولة بن حمدَان وَمُحَمّد الْأَكْبَر والخالدية قَرْيَة من عمل الْموصل توفّي سنة ثَمَانِينَ وَثَلَاث مائَة تَقْرِيبًا وَكَانَا خَزَنَة كتب سيف الدولة وَقد اختارا من الدَّوَاوِين كثيرا وجمعا مجاميع أدبية مليحة وَمن شعر مُحَمَّد الْمَذْكُور
حَيّ الْجِيَاد من العقيق وَإِن عفتفِيهِ عهود أحبة ومعاهد
وبكت بكاي على رباه غمائميحتثهن بوارق ورواعد
وعَلى الصَّبِي أَيَّام صبري نَاقصعَن شمس كلته ووجدي زَائِد
طلعت لنا فأنار بدر طالعوتأودت فاهتز غُصْن مائد
وبكت أسى فانهل در ذائبوتبسمت فأضاء طل جامد
وَقَالَ
وصبغ شقائق النُّعْمَان يَحْكِييواقيتاً نظمن على اقتران
وَأَحْيَانا نشبهها خدوداًكستها الراح ثوبا أرجواني
شقائق مثل أقداح ملاءوخشخاش كفارغة القناني
وَلما غازلتها الرّيح خلنابهَا جيشي وغى يتقابلان
تخال بِهِ ثغوراً باسماتٍإِذا مَا افتر نور الأقحوان
وآذريونه قد شبهوهبتشبيه صَحِيح فِي الْمعَانِي
بكأس من عقيق فِيهِ مسكوَهَذَا الْحق أيد بِالْبَيَانِ
النص من طبعة دار إحياء التراث ببيروت (١٤٢٠هـ)، كما في المكتبة الشاملة، بعد حذف مقدمة المحقق وحواشيه. مصادر الموقع