من «الوافي بالوفيات» لصلاح الدين الصفدي (ت ٧٦٤هـ)
الْأنْصَارِيّ المعاوي
أبي بن كَعْب بن قيس بن عبيد بن زيد بن مُعَاوِيَة بن عَمْرو بن مَالك ابْن النجار والنجار هُوَ تيم اللات بن ثَعْلَبَة بن عَمْرو بن الْخَزْرَج الْأَكْبَر الْأنْصَارِيّ المعاوي وَبَنُو مُعَاوِيَة بن عَمْرو يعْرفُونَ ببني حديلة مَضْمُومَة الْحَاء الْمُهْملَة وَفتح الدَّال الْمُهْملَة وَبعدهَا يَاء آخر الْحُرُوف وَلَام وهاء أمه صهيلة بنت الْأسود وَهِي عمَّة أبي طَلْحَة الْأنْصَارِيّ قَالَ أبي ﵁ قَالَ لي رَسُول الله ﷺ يَا أَبَا الْمُنْذر أَي آيَة مَعَك فِي كتاب الله أعظم فَقلت الله لَا إِلَه إِلَّا هُوَ الْحَيّ
القيوم قَالَ فَضرب صَدْرِي وَقَالَ لِيَهنك الْعلم يَا أَبَا الْمُنْذر وَشهد أبي الْعقبَة الثَّانِيَة وَبَايع فِيهَا ثمَّ شهد بَدْرًا وَكَانَ أحد فُقَهَاء الصَّحَابَة وأقرأهم لكتاب الله تَعَالَى وَقَالَ أبي قَالَ لي رَسُول الله ﷺ أمرت أَن أَقرَأ عَلَيْك الْقُرْآن قلت يَا رَسُول الله سماني لَك رَبك قَالَ نعم فَقَرَأَ عَليّ قل بِفضل الله وبرحمته فبذلك فلتفرحوا هُوَ خير مِمَّا تجمعون بِالتَّاءِ جَمِيعًا وَقد رُوِيَ أَنه قرأهما جَمِيعًا بِالْيَاءِ قَالَ أنس وَثَبت أَنه قَرَأَ عَلَيْهِ ألم يكن الَّذين كفرُوا وَكَانَ أبي ﵁ مِمَّن كتب الْوَحْي لرَسُول الله ﷺ قبل زيد بن ثَابت وَمَعَهُ وَذكر مُحَمَّد بن سعد عَن الْوَاقِدِيّ عَن أشياخه قَالَ أول من كتب لرَسُول الله ﷺ مُقَدّمَة الْمَدِينَة أبي بن كَعْب وَهُوَ أول من كتب فِي آخر الْكتاب وَكتب فلَان قَالَ وَكَانَ أبي إِذا لم يحضر دَعَا رَسُول الله ﷺ زيد بن ثَابت فَكتب وَرُوِيَ من حَدِيث ابْن قلَابَة عَن نس وَمِنْهُم من يرويهِ مُرْسلا وَهُوَ الْأَكْثَر أَن)
رَسُول الله ﷺ قَالَ أرْحم أمتِي أَبُو بكر وَأَقْوَاهُمْ فِي دين الله عمر وأصدقهم حَيَاء عُثْمَان وأقضاهم عَليّ بن أبي طَالب وأقرأهم أبي بن كَعْب وأقرضهم زيد بن ثَابت وأعلمهم بالحلال وَالْحرَام معَاذ بن جبل وَمَا أظلت الخضراء وَلَا أقلت الغبراء من ذِي لهجة أصدق من أبي ذَر وَلكُل أمة أَمِين وَأمين هَذِه الْأمة أَبُو عُبَيْدَة بن الْجراح وَتُوفِّي أبي ﵁ فِي خلَافَة عمر وَقيل سنة تسع عشرَة وَقيل سنة عشْرين وَقيل سنة اثْنَتَيْنِ وَعشْرين وَقيل إِنَّه مَاتَ فِي خلَافَة عُثْمَان سنة اثْنَتَيْنِ وَثَلَاثِينَ
النص من طبعة دار إحياء التراث ببيروت (١٤٢٠هـ)، كما في المكتبة الشاملة، بعد حذف مقدمة المحقق وحواشيه. مصادر الموقع