من «الوافي بالوفيات» لصلاح الدين الصفدي (ت ٧٦٤هـ)
ابْن المعذر الريَاحي
الأبيرد بن المعذر الريَاحي قَالَ صَاحب الأغاني شَاعِر إسلامي بدوي لم يفد إِلَى خَليفَة وَمَا هُوَ بمكثر فمما يحْكى عَنهُ أَنه قدم على حراثة ابْن بدر فَقَالَ اكسني برد بن أَدخل بهما على الْأَمِير يَعْنِي عبيد الله ابْن زِيَاد وكساه ثَوْبَيْنِ فَلم يرضهما فَقَالَ فِيهِ
أحارث أمسك فضل برديك إِنَّمَاأجاعه وأعرى الله من كننت كاسيا
وَكنت إِذا استمطرت مِنْك سَحَابَةلتمطرني عَادَتْ عجاجاً وسافيا
أحارث عاود شربك الْخمر إِنَّنِيأرى ابْن زِيَاد عَنْك أصبح لاهيا
وَقَالَ يهجوه
زعمت غُدَانَة أَن فِيهَا سيداًضخماً يواريه جنَاح الجندب
يرويهِ مَا يروي الذُّبَاب وينتشيلؤماً وتشبعه ذِرَاع الأرنب
وَله مراث فِي أَخِيه بريد أوردهَا صَاحب الأغاني قَالَ وَهِي من مختارات الْأَصْمَعِي
تطاول ليلِي لم أنمه تقلباًكَأَن فِرَاشِي حَال من دونه الْجَمْر
أراقب من ليل التَّمام نجومهلدن غَابَ قرن الشَّمْس حَتَّى بدا الْفجْر
وَمِنْهَا
فَإِن تكن الْأَيَّام فرقن بَيْننَافقد عذرتنا فِي صحابتنا الْعذر
وَكنت أرى هجراً فراقك سَاعَةأَلا لَا بل الْمَوْت التَّفَرُّق والهجر
أحقاً عباد الله أَن لست لاقياًبريداً طوال الدَّهْر مَا لألأ العفر
النص من طبعة دار إحياء التراث ببيروت (١٤٢٠هـ)، كما في المكتبة الشاملة، بعد حذف مقدمة المحقق وحواشيه. مصادر الموقع