من «الوافي بالوفيات» لصلاح الدين الصفدي (ت ٧٦٤هـ)
الغزال المرسي
ماذا روى «الوافي بالوفيات» عن الغزّال المرسي؟
أَحْمد بن إِبْرَاهِيم بن غَالب أَبُو جَعْفَر الْحِمْيَرِي من أهل مرسية يعرف بالغزال مشدد الزَّاي بالغين الْمُعْجَمَة وبالحمامي مشدد الْمِيم قَالَ ابْن الْأَبَّار كَانَ مجيداً مكثراً توفّي بِبَلَدِهِ سنة إِحْدَى وَثَلَاثِينَ وست مائَة وَكنت قد لَقيته بِهِ سنة سِتّ وَعشْرين لَهُ فِي رُؤْيا أبي بَحر صَفْوَان بن إِدْرِيس رَحمَه الله تَعَالَى
لَهُ الله مَا أهداه فِي كل مُشكللِمَعْنى وكل الْقَوْم فِي دجنة عمي
فَمَا هُوَ إِلَّا بالبلاغة مُرْسلوآيته الرُّؤْيَا إِذا انْقَطع الْوَحْي
قَالَ ابْن الْأَبَّار ظَاهر هَذَا الْكَلَام يَقْتَضِي أَن أَبَا بَحر رَآهَا وَالَّذِي حُكيَ لي وَهُوَ الصَّحِيح أَن الْمَنْصُور أَبَا يُوسُف رأى أَبَاهُ فِي النّوم يَقُول لَهُ ببابك رجل يعرف بِابْن إِدْرِيس فَاقْض حَاجته أَو
مَا هَذَا مَعْنَاهُ فَلَمَّا أصبح وَذَلِكَ يَوْم الثَّامِن عشر لذِي الْحجَّة عَام تسعين وَخمْس مائَة أخبر بالرؤيا فَوجه فِيهِ قَاضِي الْجَمَاعَة أَبُو الْقَاسِم ابْن بَقِي وَالْكَاتِب أَبُو الْفضل بن طَاهِر الْمَعْرُوف بِابْن محشوة وبشراه وَيَوْم الِاثْنَيْنِ بعده سُئِلَ عَن مطالبه فَقضيت وزود بِأَرْبَع مائَة دِينَار وَادّعى عِنْدهَا مُحَمَّد بن إِدْرِيس الْمَعْرُوف بِابْن مرج الْكحل أَنه ذَلِك لتوافق اسْمِي أبويهما فَقَالَ أَبُو بَحر يخاطبه
يَا سَارِقا جَاءَ فِي دَعْوَاهُ بالعجبسامحته فِي قريضي فَادّعى نسبي
ينمي إِلَى الْعَرَب العرباء مُدعيًاكَذَاك دَعوته للشعر وَالْأَدب
يَا أَيهَا المرج دع للبحر لؤلؤهفالدر للبحر ذِي الأمواج والحدب
هَب أَن شعرك شعري حِين تسرقهأَنى أَنا أَنْت أَو أَنى أَبوك أبي
النص من طبعة دار إحياء التراث ببيروت (١٤٢٠هـ)، كما في المكتبة الشاملة، بعد حذف مقدمة المحقق وحواشيه. مصادر الموقع