تجاوز إلى المحتوى

من «الوافي بالوفيات» لصلاح الدين الصفدي (ت ٧٦٤هـ)

كَمَال الدّين نَاظر قوص

أَحْمد بن عبد الْقوي بن عبد الله بن شَدَّاد كَمَال الدّين بن برهَان الربعِي نَاظر قوص ورئيسها سمع من أبي الْفِدَاء إِسْمَاعِيل بن عبد الرَّحْمَن بِدِمَشْق وَمن غَيره وبمصر من الشَّيْخ قطب الدّين الْقُسْطَلَانِيّ وَمن غَيره وَمن عبد الْوَهَّاب ابْن عَسَاكِر وَمن ابْن المليحي وَغَيرهم وبقوص من التقي صَالح وَالشَّيْخ تَقِيّ الدّين الْقشيرِي وَأَجَازَ لَهُ جمع كَبِير بدمش ومصر والإسكندرية وبغداذ مِنْهُم الْحَافِظ وجيه الدّين مَنْصُور بن سليم الإسكندري وَأَبُو عبد الله مُحَمَّد بن عبد الرَّحْمَن بن أَحْمد الْمَالِكِي وَعبد الْوَهَّاب بن الْحسن بن الْفُرَات وخلائق كثير وَكتب كثيرا وخرّج وَقَرَأَ وَحدث سمع مِنْهُ جمَاعَة مِنْهُم تَاج الدّين عبد الْغفار بن عبد الْكَافِي السَّعْدِيّ والشرف النصيبي وَغَيرهمَا وَهُوَ الَّذِي بنى على الضريح النَّبَوِيّ شرفه الله تَعَالَى الْقبَّة الْمَوْجُودَة وَقصد خيرا وَتَحْصِيل ثَوَاب فَقَالَ بَعضهم أَسَاءَ الْأَدَب بعلو النجارين ودقّ الْحَطب

وَفِي تِلْكَ السّنة حصل بَينه وَبَين بعض الْوُلَاة كَلَام فورد المرسوم بِضَرْب كَمَال الدّين فَكَانَ من يَقُول إِنَّه أَسَاءَ الْأَدَب يرى أَن هَذَا الضَّرْب مجازاة لَهُ وصادره الشجاعي وَخرب دَاره وَأخذ رخامها للمنصورية وَكَانَ يَقع لَهُ عجائب فيظن بَعضهم أَن لَهُ رئيّاً من الْجِنّ يُخبرهُ بذلك توفّي فَجْأَة سنة سِتّ وَثَمَانِينَ وست مائَة وَمن شعره لما وصل الْمَدِينَة النَّبَوِيَّة شرفها الله تَعَالَى

أنخ هَذِه وَالْحَمْد لله يثربفبشراك قد نلْت الَّذِي كنت تطلب
فعفِّر بِهَذَا التُّرَاب وَجهك إِنَّهأحقّ بِهِ من كلّ طيبٍ وَأطيب
وقبّل عراصاً حولهَا قد تشرّفتبِمن جَاوَرت وَالشَّيْء للشَّيْء يحبب
وسكّن فؤاداً لم تزل باشتياقهإِلَيْهَا على جمر الغضا تتقلّب
وكفكف دموعاً طالما قد سفحتهاوبرّد جوىً نيرانه تتلهّب

قَالَ كَمَال الدّين جَعْفَر الأدفوي فِي تَارِيخ الصَّعِيد حكى لي صاحبنا الشَّيْخ مُحَمَّد ابْن نجم الدّين حسن ابْن السديد العجمي قَالَ قَالَ لي أبي كنت فِي طَرِيق عيذاب ومعنا شخص من المغاربة ففتشته فَوجدت مَعَه فِي دفاسه ذَهَبا فَأَخَذته وَلم يعرف بِهِ أحد ثمَّ وصلت إِلَى قوص وتوجهت إِلَى الْكَمَال فَسلمت عَلَيْهِ فَقَالَ لي ذَاك الذَّهَب الَّذِي عدّته كَذَا الَّذِي أَخَذته من المغربي أحضرهُ وَأَنا أعوّضك فأحضرته إِلَيْهِ)

النص من طبعة دار إحياء التراث ببيروت (١٤٢٠هـ)، كما في المكتبة الشاملة، بعد حذف مقدمة المحقق وحواشيه. مصادر الموقع

فهرس الكتاب

جارٍ التحميل…

من من اسْمه أَحْمد

التعليقات (٠)

سجّل الدخول لإضافة تعليق.