من «الوافي بالوفيات» لصلاح الدين الصفدي (ت ٧٦٤هـ)
النفيس القطرسي
ماذا روى «الوافي بالوفيات» عن النفيس القطرسي؟
أَحْمد بن عبد الْغَنِيّ بن أَحْمد بن عبد الرَّحْمَن بن خلف بن الْمُسلم الْفَقِيه الأديب نَفِيس الدّين أَبُو الْعَبَّاس اللَّخْمِيّ الْمَالِكِي الْمَعْرُوف بالقطرسي بِالْقَافِ والطاء الْمُهْملَة وَبعدهَا رَاء وَبعدهَا سين مُهْملَة على وزن قطرب هَذِه النِّسْبَة إِلَى جده قطرس حَكَاهُ ابْن خلكان عَن الْبَهَاء زُهَيْر تفقه وَقَرَأَ الْأُصُول والمنطق وَقَرَأَ الْأَدَب على موفق الدّين ابْن الْخلال كَاتب إنْشَاء العاضد وتصدر للاقراء والإفادة وَتصرف فِي الْخدمَة الديوانية ومدح الْمُلُوك والوزراء وَله ديوَان شعر روى عَنهُ الشهَاب القوصي وَمن شعره قصيدة كتبهَا إِلَى الْأَمِير شُجَاع الدّين جِلْدك التقوي الْمَعْرُوف بوالي دمياط
قل للحبيب أطلت صدّكوَجعلت قَتْلِي فِيهِ وكدك
إِن شِئْت أَن أسلو فردّعليّ قلبِي فَهُوَ عنْدك
أخلفت حَتَّى فِي زيارتنا بطيف مِنْك وَعدك وَأَنا عَلَيْك كَمَا عهِدت وَإِن نقضت عليّ عَهْدك
أحرقت يَا ثغر الحبيبحشاي لما ذقت بردك
وَشهِدت أَنِّي ظالمٌلما طلبت إِلَيْك شهدك
)
أتظنّ غُصْن البان يُعجبنِي وَقد عَايَنت قدك أم يخدع التفاح ألحاظي وَقد شاهدت خدّك أم خلت آس عذارك المنشوق يحمي مِنْك وردك
لَا وَالَّذِي جعل الْهوىمولَايَ حَتَّى صرت عَبدك
يَا قلب من لانت معاطفه علينا مَا أشدّك
أتظنني جلد القوىأَو أنّ لي عَزمَات جِلْدك
وَهَذَا التَّخَلُّص فِي غَايَة الْحسن وَأورد لَهُ الْعِمَاد الْكَاتِب فِي الخريدة وَقَالَ فَقِيه مالكي الْمَذْهَب لَهُ يَد فِي عُلُوم الْأَوَائِل وَالْأَدب
يسرّ بالعيد أقوامٌ لَهُم سعةٌمن الثراء وَأما المقترون فَلَا
هَل سرّني وثيابي فِيهِ قوم سباأَو راقني وعَلى رَأْسِي بِهِ ابْن جلا
يُشِير إِلَى قَول الله تَعَالَى ومزقناهم كل ممزّقٍ وَإِلَى قَول الشَّاعِر
أَنا ابْن جلا وطلاع الثنايامَتى أَضَع الْعِمَامَة تعرفوني
وَأورد لَهُ الْعِمَاد فِي ذيل الخريدة
يَا راحلاً وَجَمِيل الصَّبْر يتبعهُهَل من سبيلٍ إِلَى لقياك يتَّفق
مَا أنصفتك جفوني وَهِي داميةٌوَلَا وفى لَك قلبِي وَهُوَ يَحْتَرِق
وروى لَهُ الْبَهَاء زُهَيْر
وَذي هيئةٍ يزهى بوجهٍ مهندسٍأَمُوت بِهِ فِي كل يومٍ وأبعث
محيطٌ بأشكال الملاحة وَجههكَأَن بِهِ اقليدساً يتحدث
فعارضه خطّ استواءٍ وخالهبِهِ نقطةٌ والصدغ شكلٌ مثلث
النص من طبعة دار إحياء التراث ببيروت (١٤٢٠هـ)، كما في المكتبة الشاملة، بعد حذف مقدمة المحقق وحواشيه. مصادر الموقع