تجاوز إلى المحتوى

من «الوافي بالوفيات» لصلاح الدين الصفدي (ت ٧٦٤هـ)

ابْن الْأَشْعَث الْمُقْرِئ

أَحْمد بن عمر بن الْأَشْعَث وَيُقَال ابْن أبي الْأَشْعَث أَبُو بكر الْمُقْرِئ السَّمرقَنْدِي سكن دمشق مُدَّة وَقَرَأَ بهَا على الْحسن بن عَليّ الْأَهْوَازِي وَسمع مِنْهُ وَمن الْحُسَيْن بن مُحَمَّد بن أَحْمد الْحلَبِي وَأحمد بن عبد الرَّحْمَن التَّمِيمِي وَإِسْمَاعِيل بن عبد الرَّحْمَن الصَّابُونِي وَغَيرهم وَكَانَ يكْتب الْمَصَاحِف وَهُوَ يقرئ الْقُرْآن قدم بغداذ واستوطنها إِلَى أَن مَاتَ سنة تسع وَثَمَانِينَ وَأَرْبع مائَة كَانَ يكْتب مليحاً طَريقَة الْكُوفَة وَيكْتب الْمَصَاحِف من خاطره فَإِذا فرغ من الْوَجْه كتبا لوجه الآخر إِلَى أَن يجِف ثمَّ يكْتب الْوَجْه الَّذِي بَينهمَا فَلَا يكَاد يزِيد وَلَا ينقص وَيكْتب فِي قطع كَبِير وصغير وَكَانَ ينْسَخ ويقرئ جمَاعَة بروايات مُخْتَلفَة وَيرد على الْمُخطئ مِنْهُم وَيقْرَأ هُوَ لنَفسِهِ وَكَانَ لَهُ فِي ذَلِك كل عَجِيبَة

قَالَ محب الدّين ابْن النجار أخبرنَا أَبُو البركات الْأمين بِدِمَشْق قَالَ أَنا عمي أَبُو الْقَاسِم الْحَافِظ قَالَ سَمِعت الْحسن بن قبيس يذكر أَنه يَعْنِي أَبَا بكر السَّمرقَنْدِي خرج مَعَ جمَاعَة إِلَى ظَاهر الْبَلَد فِي فُرْجَة فقدموه يُصَلِّي بهم وَكَانَ مزاحا فَلَمَّا سجد بهم تَركهم فِي الصَّلَاة وَصعد فِي شَجَرَة فَلَمَّا طَال عَلَيْهِم انْتِظَاره رفعوا رؤوسهم فَلم يجدوه فِي مُصَلَّاهُ وَإِذا بِهِ فِي الشَّجَرَة يَصِيح مثل السنانير فَسقط من أَعينهم وَخرج إِلَى بغداذ وَترك أَوْلَاده بِدِمَشْق

النص من طبعة دار إحياء التراث ببيروت (١٤٢٠هـ)، كما في المكتبة الشاملة، بعد حذف مقدمة المحقق وحواشيه. مصادر الموقع

فهرس الكتاب

جارٍ التحميل…

من من اسْمه أَحْمد

التعليقات (٠)

سجّل الدخول لإضافة تعليق.