تجاوز إلى المحتوى

من «الوافي بالوفيات» لصلاح الدين الصفدي (ت ٧٦٤هـ)

مجد الشّرف الْكُوفِي

أَحْمد بن عمار بن أَحْمد بن عمار بن الْمُسلم يَنْتَهِي إِلَى عَليّ بن أبي طَالب ﵁ أَبُو عبد الله الْعلوِي الْحُسَيْنِي وَيعرف بمجد الشّرف من أهل الْكُوفَة شَاعِر مجيد حسن الْمعَانِي قدم بغداذ ومدح المسترشد والوزير جلال الدّين ابْن صَدَقَة وأدركه أَجله ببغداذ سنة سبع وَعشْرين وَخمْس مائَة وعمره اثْنَتَانِ وَخَمْسُونَ سنة من شعره يمدح الْوَزير جلال الدّين ابْن صَدَقَة

خله ينض لَيْلَة الإنضاءفعساه يشفي جواره الجواء

فقد استنجدت حَيَّاهُ رَبِّي نجد وشامت بروقه شماء

وثنت نَحوه الثَّنية قلباًقلبا تستخفه الْأَهْوَاء

عاطفات إِلَيْهِ أعطافها شوقا كَمَا يلفت الطلى الإطلاء)

دمنٌ دَامَ لي بهَا اللَّهْو حيناوَصفا لي فِيهَا الْهوى والهواء
وأسرت السَّرَّاء فِيهَا بقلبٍأسرته من بعْدهَا الضراء
فسقت عهدها العهاد وروتمِنْهُ تِلْكَ النوادي الأنداء
وأربت على الربى من ثراهاثرةٌ للرياض مِنْهَا ثراء
يستجم الْحمام مِنْهَا إِذا مَانزح المقلة البكيّ الْبكاء

ناضر كلما تعطفت الأعطاف مِنْهُ تثنت الْأَثْنَاء وَإِذا هزت الكعاب كعاب الْخط سلت ظَبْي السيوف الظباء

فِي رياضٍ راضت خلال جلالالدّين أرواحهن والصهباء

ثمَّ إِنَّه اسْتمرّ على هَذَا الحكم فِي الجناس الحلو بِهَذَا النَّفس إِلَى أَن أكملها أحدا وَسِتِّينَ بَيْتا

وَمن شعره

وَلما غنينا بالأحاديث خلسةأَخذنَا من الشكوى بِكُل زِمَام
حديثٌ يضوع الْمسك مِنْهُ كَأَنَّهُرذاذ غمامٍ أَو رحيق مدام
أَفَاضَ من الأجفان كل ذخيرةٍوفضّ من الأشواق كل ختام

وَمِنْه

وباكيةٍ أبكت فأبدت محاسناًأراقت فراقت أنفس الركب عَن عمد
حباباً على خمرٍ وليلاً على ضحىوغصناً على دعصٍ ودرّاً على ورد

وَمِنْه يصف الأتراك

وبغلمةٍ شوسٍ كَأَن عيونهممَا سربلوه من الدلاص الْمُحكم
مَا قلدوا غير القسي تمائماًفكأنهم فِيهَا مَكَان الأسهم
خلقت مهودهم السُّرُوج فَمَا اغتدوابالدر إِلَّا فِي لبان مطهم

وَمِنْه أَيْضا

وشادنٍ فِي الشّرْب قد أشربتوجنته مَا مجّ راووقه
مَا شبهت يَوْمًا أباريقهبريقه إِلَّا أَبى رِيقه

النص من طبعة دار إحياء التراث ببيروت (١٤٢٠هـ)، كما في المكتبة الشاملة، بعد حذف مقدمة المحقق وحواشيه. مصادر الموقع

فهرس الكتاب

جارٍ التحميل…

من من اسْمه أَحْمد

التعليقات (٠)

سجّل الدخول لإضافة تعليق.