من «الوافي بالوفيات» لصلاح الدين الصفدي (ت ٧٦٤هـ)
ابْن جكينا الدَّلال
أَحْمد بن مُحَمَّد بن أَحْمد بن جكينا الدَّلال أَبُو عبد الله البغداذي كَانَ أديباً مليح الشّعْر وَهُوَ تلميذ أبي عَليّ بن الشبل الشَّاعِر ويروي عَنهُ شعره كتب عَنهُ الْحُسَيْن بن مُحَمَّد بن خسرو الْبَلْخِي وَأحمد بن مُحَمَّد بن الْحصين وَأَبُو طَاهِر السلَفِي وَهُوَ وَالِد أبي مُحَمَّد الْحسن الشَّاعِر الْمَشْهُور وَمن شعره
إِذا جفاك خليلٌ كنت تألفهفاطلب سواهُ فكلّ النَّاس إخْوَان
وَإِن نبت بك أوطانٌ نشأت بهَافارحل فكلّ بِلَاد الله أوطان
لَا تركننّ إِلَى خلٍّ وَلَا زمنٍإِن الزَّمَان مَعَ الإخوان خوّان
واستبق سرك إِلَّا عَن أخي ثقةٍإِن الأخلاء للأسراء خزّان
وَمِنْه
مَا كنت أعلم أَن قَلْبك قد قساحَتَّى أطلت مَعَ الصدود عَذَابي
روحي فداؤك مَا مللت وَإِنَّمَاحذرا عَلَيْك حبست عَنْك كتابي
كَيْلا يحسّ بِمَا أجنّ من الْهوىقلمٌ وَلَا القرطاس يعلم مَا بِي
أفنيت عمري بالمطال وبالمنىوطويت بالحسرات شرخ شَبَابِي
)
وغصصتني المَاء القراح وطيبهوَجعلت من مَاء الجفون شرابي
وَمِنْه
يَا من أَقَامَ على هجري ليقتلنيرفقا بعبدك قد ضَاقَتْ بِهِ الْحِيَل
مَا زَالَ يأمل عطفا مِنْك ينعشهحَتَّى هجرت فَلَا عطفٌ وَلَا أمل
يَا مستطيلاً على ذلي بعزتهوالكلّ مِنْهُ على الأحداق يحْتَمل
وَبَعض مَا أَنا لاقٍ مِنْهُ يقتلنيوَإِنَّمَا لشقائي طَال بِي الْأَجَل
قلت شعر فِي الْمرتبَة الْعليا من التَّوَسُّط
النص من طبعة دار إحياء التراث ببيروت (١٤٢٠هـ)، كما في المكتبة الشاملة، بعد حذف مقدمة المحقق وحواشيه. مصادر الموقع