من «الوافي بالوفيات» لصلاح الدين الصفدي (ت ٧٦٤هـ)
ابْن برد الأندلسي
أَحْمد بن مُحَمَّد بن أَحْمد بن برد الأندلسي ذكره الْحميدِي وقالِ هُوَ مولى أَحْمد بن عبد الْملك بن عمر بن مُحَمَّد بن شَهِيد أَبُو حَفْص الْكَاتِب مليح الشّعْر بليغ الْكِتَابَة من أهل بَيت أدب ورئاسة لَهُ رِسَالَة فِي السَّيْف والقلم مفاخرة وَهُوَ أول من
سبق إِلَى ذَلِك بالأندلس وَقد رَأَيْته بالمرية بعد الْأَرْبَعين والأربع مائَة وَله كتب فِي علم الْقُرْآن مِنْهَا كتاب التَّحْصِيل فِي تَفْسِير الْقُرْآن كتاب التَّفْصِيل فِي التَّفْسِير أَيْضا وَله غير ذَلِك وَكَانَ جده أَحْمد بن برد وزيراً فِي الْأَيَّام العامرية وَكَانَ كَاتبا بلغياً أَيْضا توفّي سنة ثَمَانِي عشرَة وَأَرْبع مائَة أَعنِي الْوَزير وَمن شعر أَحْمد بن مُحَمَّد هَذَا قَوْله
تَأمل فقد شقّ البهار مغلّساًكماميه عَن نوّاره الخضل الندي
مداهن تبرٍ فِي أنامل فضةٍعلى أذرعٍ مخروطةٍ من زبرجد
وَمِنْه أَيْضا
لما بدا فِي لازوردي اللبَاس وَقد بهر
كَبرت من فرط الْجمال وَقلت مَا هَذَا بشر)
فَأَجَابَنِي لَا تنكرنثوب السَّمَاء على الْقَمَر
وَمِنْه أَيْضا
قلبِي وقلبك لَا محَالة واحدٌشهِدت بذلك بَيْننَا الألحاظ
فتعال فلنغظ الحسود بوصلناإِن الحسود بِمثل ذَاك يغاظ
النص من طبعة دار إحياء التراث ببيروت (١٤٢٠هـ)، كما في المكتبة الشاملة، بعد حذف مقدمة المحقق وحواشيه. مصادر الموقع