تجاوز إلى المحتوى

من «الوافي بالوفيات» لصلاح الدين الصفدي (ت ٧٦٤هـ)

عَلَاء الدولة البيابانكي السمناني

أَحْمد بن مُحَمَّد بن أَحْمد بن مُحَمَّد الملقب بعلاء الدولة البيابانكي بِالْبَاء الْمُوَحدَة وَالْيَاء آخر الْحُرُوف وَبعدهَا ألف وباء مُوَحدَة وَبعدهَا ألف وَنون وكانف وياء النّسَب الْعَلامَة الزَّاهِد ركن الدّين السمناني مولده فِي ذِي الْحجَّة سنة تسع وَخمسين وست مائَة بسمنان تفقه وشارك فِي الْفَضَائِل وبرع فِي الْعلم وداخل التتار واتصل بالقان أرغون بن أبغا ثمَّ أناب وَأَقْبل على شَأْنه وَمرض زَمَانا بتبريز فَلَمَّا عوفي تعبد وتأله وَعمل الْخلْوَة وَقدم بغداذ وَصَحب الشَّيْخ عبد الرَّحْمَن وَحج ثمَّ رد إِلَى الوطن برا بِأُمِّهِ وَخرج عَن بعض مَاله وأسبابه وَحج ثَلَاث مَرَّات وَتردد كثيرا إِلَى بغداذ وَسمع من عز الدّين الفاروثي والرشيد ابْن أبي الْقَاسِم وَلبس مِنْهُ عَن السهرودي قَالَ الشَّيْخ شمس الدّين أَخذ عَنهُ شَيخنَا صدر الدّين إِبْرَاهِيم بن حمويه وَنور الدّين وَطَائِفَة وروى عَنهُ سراج الدّين الْقزْوِينِي الْمُحدث وَإِمَام الدّين عَليّ بن الْمُبَارك الْبكْرِيّ صاحبنا وَحدث ب صَحِيح مُسلم وبشرح السّنة لِلْبَغوِيِّ وبعدة كبت ألفها وَهِي كَثِيرَة قَالَ الْبكْرِيّ لَعَلَّهَا تبلغ ثَلَاث مائَة مُصَنف مِنْهَا كتاب الْفَلاح ثَلَاث مجلدات ومصابيح الْجنان ومدارج المعارج وَكَانَ إِمَامًا ربانياً خَاشِعًا كثير التِّلَاوَة لَهُ وَقع فِي النُّفُوس وَكَانَ يحط على محيي الدّين ابْن عَرَبِيّ وعَلى كتبه ويكفره وَكَانَ مليح الشكل حسن الْخلق حسن الْخلق غزير الْمُرُوءَة كثير الْبر يحصل لَهُ من أملاكه فِي الْعَام نَحْو من تسعين ألف دِرْهَم ينفقها فِي الْبر

زَارَهُ الْملك بو سعيد وَبنى خانقاه للصوفية ووقف عَلَيْهَا وَقفا وَكَانَ أَبوهُ وَعَمه من الوزراء

توفّي بعد أَن أوتر لَيْلَة الْجُمُعَة فِي رَجَب سنة سِتّ وَثَلَاثِينَ وَسبع مائَة بقرية بيابانك وَدفن بهَا

النص من طبعة دار إحياء التراث ببيروت (١٤٢٠هـ)، كما في المكتبة الشاملة، بعد حذف مقدمة المحقق وحواشيه. مصادر الموقع

فهرس الكتاب

جارٍ التحميل…

من من اسْمه أَحْمد

التعليقات (٠)

سجّل الدخول لإضافة تعليق.