من «الوافي بالوفيات» لصلاح الدين الصفدي (ت ٧٦٤هـ)
ابْن شيخ صَاحب ثَعْلَب الْأَسدي
أَحْمد بن مُحَمَّد بن عبد الله بن صَالح بن شيخ بن عُمَيْر أَبُو الْحسن أحد أَصْحَاب ثَعْلَب ذكره المرزباني فِي كتاب المقتبس وَقَالَ ابْن شيران فِي تَارِيخه فِي سنة عشْرين وثلاثمائة مَاتَ أَبُو بكر ابْن أبي شيخ وَكَانَ مُحدثا إخبارياً وَله مصنفات وَقَالَ ياقوت لَا أَدْرِي أهوَ هَذَا أم غَيره فَإِن الزَّمَان وَاحِد وَكِلَاهُمَا إخباري وَالله أعلم ولعلّ ابْن شيران غلط فِي جعله ابْن أبي شيخ وَجعله أَبَا بكر وَالله اعْلَم
حدث المرزباني عَن عبد الله بن يحيى العسكري قَالَ أَنْشدني أَبُو الْحسن أَحْمد بن مُحَمَّد بن صَالح بن شيخ بن عُمَيْر الْأَسدي لنَفسِهِ وَكتب بهَا إِلَى بعض إخوانه
كنت يَا سيّدي على التطفيلأمس لَوْلَا مَخَافَة التثقيل
وتذكرت دهشة القارع الْبَاب إِذا مَا أَتَى بِغَيْر رسولٍ وتخوفت أَن أكون على الْقَوْم ثقيلاً فقدت كلَّ ثقيلٍ
لَو تراني وَقد وقفت أروّيفِي دخولي إِلَيْك أَو فِي قفولي
لرأيت الْعَذْرَاء حِين تحايىوَهِي من شهوةٍ على التَّعْجِيل
وَقَالَ أَبُو الْحسن تركت النَّبِيذ وأخبرت ثعلباً بِتَرْكِهِ ثمّ لقِيت مُحَمَّد بن عبد الله بن طَاهِر فسقاني فمررت على ثَعْلَب وَهُوَ جَالس على بَاب منزله عشياً فَلَمَّا رَآنِي أتكفأ فِي مشيّتي علم أَنِّي شَارِب فَقَامَ ليدْخل منزله ثمَّ وقف على بَابه فلمّا حاذيته وسلمت عَلَيْهِ أنشأ يَقُول)
فتكت من بعد مَا نسكت وصاحبت ابْن سهلان صَاحب السقّط
إِن كنت أحدثت زلَّة غَلطافَالله يعْفُو عَن زلّة الْغَلَط
قَالَ عمر بن بَيَان الْأنمَاطِي سَأَلت ثعلباً عَن ابْن سهلان صَاحب السقط فَقَالَ أهل الطَّائِف يسمون الخمّار صَاحب السّقط
وَلأبي الْحسن قصيدة مزدوجة وَصلهَا بقصيدة عَليّ بن الجهم الَّتِي ذكر فِيهَا الْخُلَفَاء وَأول مَا قَالَه أَبُو الْحسن الْأَسدي
ثمّ تولّى المستعين بعدهفحار بَيت مَاله وجنده
ثمّ أَتَى بغداذ فِي محرَّمإِحْدَى وَخمسين بِرَأْي مبرم
وَذكر قِطْعَة من أخباره من بعده إِلَى الْمُعْتَمد على الله
النص من طبعة دار إحياء التراث ببيروت (١٤٢٠هـ)، كما في المكتبة الشاملة، بعد حذف مقدمة المحقق وحواشيه. مصادر الموقع