من «الوافي بالوفيات» لصلاح الدين الصفدي (ت ٧٦٤هـ)
شهَاب الدّين بن جبارَة المقرىء
أَحْمد بن مُحَمَّد بن جبارَة بن عبد الْمولى الْحَنْبَلِيّ المرداوي الصَّالِحِي الإِمَام الْمُفْتِي الْعَلامَة المقرىء النَّحْوِيّ شهَاب الدّين أَبُو الْعَبَّاس سمع عَليّ ابْن عبد الدايم وطبقته وَقَرَأَ الْقرَاءَات على النبيه الرَّاشِدِي ولأخذ النَّحْو عَنهُ وَرُبمَا حضر فِي دروس عِنْد الشَّيْخ بهاء الدّين ابْن النّحاس ثمَّ برع فِي النَّحْو والقراءات واشتهر بهما وَقصد على تخبيطٍ عِنْده شرح الشاطبية شرحاً مطولا والرائية والنونية للخاوي فِي التجويد وَله تعاليق سكن حلب مُدَّة ثمَّ ارتحل مِنْهَا وَأقَام بالقدس إِلَى أَن مَاتَ فِي سنة ثَمَان وَعشْرين وَسَبْعمائة مولده سنة تسع وَأَرْبَعين تَقْرِيبًا
وَمن شعره
خلت الزوايا من خباياها كَمَاخلت الْقُلُوب من المعارف والتّقى
وتنكر الْوَادي فَمَا غزلانهتِلْكَ الظباء وَلَا النّقا ذَاك النّقا
وَمِنْه أَيْضا
ترك السَّلَام عَلَيْهِم تَسْلِيمفَاذْهَبْ وَأَنت من الملام سليم
لَا تخد عَنْك زخارف من ودّهمفلئن سَأَلتهمْ بدا المكتوم
مَا للْفَقِير مَعَ الغنيّ مودَّةأنّي تصاحب وَاجِد وعديم
قَالَ الشَّيْخ شمس الدّين سمع السِّيرَة حضوراً فِي الرَّابِعَة من خطيب مّردا وَسمع من الْكرْمَانِي وَابْن أبي عمر وَأخذ الْأُصُول عَن الْقَرَافِيّ وجاور بِمَكَّة وَكَانَ ذَا زهد وقناعة وَفِي شَرحه)
للشاطبية احتمالات واهية وقرأت بِخَطِّهِ أَنه قَالَ فِي قَول الشاطبي
وَفِي الْهَمْز أنحاء وَعند نحاتهيضيء سناه كلّما اسودّ أليلا
يحْتَمل خَمْسمِائَة ألف وَجه وَثَمَانِينَ ألف وَجه وَسمعت مِنْهُ انْتهى
النص من طبعة دار إحياء التراث ببيروت (١٤٢٠هـ)، كما في المكتبة الشاملة، بعد حذف مقدمة المحقق وحواشيه. مصادر الموقع