من «الوافي بالوفيات» لصلاح الدين الصفدي (ت ٧٦٤هـ)
الزردي اللّغَوِيّ
أَحْمد بن مُحَمَّد بن عبد الله الزَّردي اللّغَوِيّ الْعَلامَة النَّيْسَابُورِي أَبُو عَمْرو والزَّرد من قرى أسفرايين من رساتيق نيسابور ذكره الْحَاكِم وَقَالَ مَاتَ أَبُو عَمْرو الزّردي سنة ثَمَان)
وَثَلَاثِينَ وثلاثمائة فِي شعْبَان قَالَ وَكَانَ وَاحِدًا فِي هَذِه الديار بلاغةً وبراعةً
وتقدماً فِي معرفَة أصُول الْأَدَب وَكَانَ رجلا ضَعِيف البنية مسقاماً يركب حمارا ضَعِيفا ثمَّ إِذا تكلم يحير الْعلمَاء فِي براعته سمع الْكثير من أبي عبد الله مُحَمَّد بن المسّيب الأرغياني وَأبي عوَانَة يَعْقُوب بن إِسْحَق وأقرانهما قَالَ الْحَاكِم سَمِعت الْأُسْتَاذ أَبَا عَمْرو الزردي فِي منزلنا يَقُول إِن الله إِذا فوّض سياسة خلقه إِلَى وَاحِد يَخُصُّهُ بهَا مِنْهُم وفّقه لسداد السِّيرَة وأعانه بإلهامه من حَيْثُ رَحمته تسع كلّ شيىء ولمثل ذَلِك كَانَ يَقُول ابْن المقفع تفقدوا كَلَام ملوككم إِذْ هم موفّقون للحكمة ميسَّرون للإجابة فَإِن لم تحط بِهِ عقولكم فِي الْحَال فَإِن تَحت كَلَامهم حيّاتٍ فواغر وبدائع جَوَاهِر وَكَانَ بَعضهم يَقُول لَيْسَ لكلامٍ سَبِيل أولى من قبُول ذَلِك فَإِن ألسنتهم ميازيب الْحِكْمَة والإصابة
النص من طبعة دار إحياء التراث ببيروت (١٤٢٠هـ)، كما في المكتبة الشاملة، بعد حذف مقدمة المحقق وحواشيه. مصادر الموقع