من «الوافي بالوفيات» لصلاح الدين الصفدي (ت ٧٦٤هـ)
ابْن ورد المغربي
أَحْمد بن مُحَمَّد بن عمر أَبُو الْقَاسِم التَّمِيمِي المرّي الْمَعْرُوف بِابْن ورد كَانَ فَقِيها حَافِظًا متقناً قَالَ بَعضهم كَانَ من بحور الْعلم بالأندلس شرح البُخَارِيّ وَتُوفِّي سنة أَرْبَعِينَ وَخَمْسمِائة قَالَ ابْن الأبّار فِي تحفة القادم سَمِعت الْحَافِظ أَبَا الرّبيع ابْن سَالم يَقُول سَمِعت أَبَا الْخطاب ابْن الْحسن هُوَ ابْن الجميَّل يَقُول سَمِعت أَبَا مُوسَى عِيسَى بن عمرانيعني قَاضِي الْجَمَاعَة يَقُول لم يكن بالأندلس مثل أبي الْقَاسِم ابْن ورد وَلَا أحاشي من الأقوام من أحد وَأورد لَهُ ابْن الْأَبَّار
سُكْنى الفنادق ذلُّوَالْبَيْت مِنْهُ أذلُّ
فَإِن دفعت إِلَيْهَافحجرةٌ لَا أقل
وَأورد لَهُ
كلّ خلٍّ صحبتهمن ذَوي الْمجد والعلى
)
أَنا مِنْهُ بواحدٍمن عظيمين مبتلى
باصطبارٍ على الْأَذَىأَو فراقي على القلى
وَاعْتبر حَال من دنامِنْهُم بِالَّذِي علا
ودع النَّاس كلّهمتعف من فادح البلى
غير تَسْلِيمه اللّقاوَالَّذِي بعْدهَا فَلَا
هاكها من مجرَّبٍفاغتنمها معجَّلا
وَأورد لَهُ فِي ابْن صَغِير
فلذة كَبِدِي أمسّها بيَدييَقُول إِن حاول الْكَلَام أغ
لَو جمع الواصفون أَن يصفوامِقْدَار حبي لَهُ لّما بلغُوا
وَقَالَ ابْن الْأَبَّار حَدثنِي أَبُو الرّبيع ابْن سَالم بِلَفْظِهِ ثمَّ بِقِرَاءَتِي عَلَيْهِ قَالَ حَدثنِي أَبُو عبد الله ابْن أبي عمر هُوَ ابْن عبّاد عَن أَبِيه قَالَ حَدثنِي أَبُو بكر ابْن إِبْرَاهِيم بن نجاح الْوَاعِظ قَالَ دَخَلنَا على أبي الْقَاسِم ابْن ورد عائدين لَهُ فِي مَرضه الَّذِي توفّي فِيهِ فَسَأَلْنَاهُ عَن حَاله فَأَنْشد بَعْدَمَا اسْتندَ لنَفسِهِ
عشر الثَّمَانِينَ وَعمر طَوِيللم يبْق للصحبة إلاّ الْقَلِيل
لَا تحسبوني ثاوياً فِيكُمفقد دنا الْمَوْت وآن الرحيل
النص من طبعة دار إحياء التراث ببيروت (١٤٢٠هـ)، كما في المكتبة الشاملة، بعد حذف مقدمة المحقق وحواشيه. مصادر الموقع