تجاوز إلى المحتوى

من «الوافي بالوفيات» لصلاح الدين الصفدي (ت ٧٦٤هـ)

أَبُو عبد الله الْمروزِي الْخُزَاعِيّ

أَحْمد بن نصر بن مَالك أَبُو عبد الله الْخُزَاعِيّ الْمروزِي البغداذي كَانَ جدّه مَالك بن الْهَيْثَم أحد نقباء بني الْعَبَّاس فِي ابْتِدَاء الدولة وَكَانَ أَحْمد شَيخا جَلِيلًا أمّاراً بِالْمَعْرُوفِ من أَوْلَاد الْأُمَرَاء سمع من مَالك وَحَمَّاد بن زيد وَغَيرهمَا

حمله إِسْحَاق بن إِبْرَاهِيم وَمَعَهُ جمَاعَة إِلَى سرِّ من رأى مقيَّدين فَجَلَسَ لَهُم الواثق وَقَالَ لَهُ دع مَا أخذت لَهُ مَا تَقول فِي الْقُرْآن فَقَالَ كَلَام الله قَالَ أفمخلوق هُوَ قَالَ كَلَام الله قَالَ أفترى رَبك فِي الْقِيَامَة قَالَ كَذَا جَاءَت الرِّوَايَة قَالَ وَيحك يرى كَمَا يرى الْمَحْدُود المجسَّم ويحويه مَكَان ويحصره النَّاظر أَنا كفرت بربٍ هَذِه صفته مَا تَقولُونَ فِيهِ قَالَ عبد الرَّحْمَن بن إِسْحَاق وَكَانَ

قَاضِيا على الْجَانِب الغربي فعزل هُوَ حَلَال الدَّم وَقَالَ جمَاعَة من الْفُقَهَاء بقوله فأجلسه فِي نطع الدّم وَأمر بالصمصامة وَقَالَ إِذا قُمْت إِلَيْهِ فَلَا يقومن أحد معي فَإِنِّي أحتسب خطاي إِلَى هَذَا الْكَافِر الَّذِي يعبد ربّاً لَا نعبده وَلَا نعرفه بِالصّفةِ الَّتِي وَصفه بهَا وَمَشى إِلَيْهِ وَهُوَ مُقَيّد فِي النطع فَضرب عُنُقه وَأمر بِحمْل رَأسه فنصب بالجانب الشَّرْقِي أيّاماً وبالغربي أَيَّامًا وتتبع رُؤَسَاء أَصْحَابه فَإِنَّهُم كَانُوا خَرجُوا مَعَه على الدولة

وَقَالَ الْخَطِيب لم يزل الرَّأْس مَنْصُوبًا ببغذاذ والجسد بسامرّا مصلوباً سِتّ سِنِين إِلَى أَن أنزل وَجمع وَدفن فِي سنة سبع وَثَلَاثِينَ قيل إنّه رُؤِيَ فِي النّوم فَقيل لَهُ مَا فعل الله بك فَقَالَ غضِبت لَهُ فأباحني النّظر إِلَى وَجهه وَقَالَ السراج سَمِعت عبد الله بن مُحَمَّد يَقُول حدّثنا إِبْرَاهِيم بن الْحسن قَالَ رأى بعض أَصْحَابنَا أَحْمد بن نصر فِي النّوم فَقَالَ مَا فعل بك ربّك قَالَ مَا كَانَت إلَاّ غفوة حَتَّى لقِيت الله تَعَالَى فَضَحِك إِلَيّ وَكَانَ قَتله سنة إِحْدَى وَثَلَاثِينَ)

وَمِائَتَيْنِ

النص من طبعة دار إحياء التراث ببيروت (١٤٢٠هـ)، كما في المكتبة الشاملة، بعد حذف مقدمة المحقق وحواشيه. مصادر الموقع

فهرس الكتاب

جارٍ التحميل…

من من اسْمه أَحْمد

التعليقات (٠)

سجّل الدخول لإضافة تعليق.