من «الوافي بالوفيات» لصلاح الدين الصفدي (ت ٧٦٤هـ)
جلال الدّين القوصي الْحَنَفِيّ
إِسْمَاعِيل بن أَحْمد بن إِسْمَاعِيل بن برتق بن بزغش بن هَارُون بن شُجَاع جلال الدّين أَبُو الطَّاهِر القوصي أَخْبرنِي العلاّمة أثير الدّين أَبُو حَيَّان من لَفظه قَالَ الْمَذْكُور رفيقنا فِي الْمدرسَة الكاملية اشْتغل بالفقه على مَذْهَب الإِمَام أبي حنيفَة وأقرأ النَّحْو والقراءات بِجَامِع ابْن)
طولون وَله أدب أنشدنا لنَفسِهِ من الوافر
أَقُول لَهُ ودمعي لَيْسَ يرقاولي من عَبرتي إِحْدَى الوسائلْ
حُرمتُ الطيفَ مِنْك بفيض دمعيفطرفي فِيك محرومٌ وسائلْ
وأنشدني الْمَذْكُور لنَفسِهِ من الوافر
أَقُول ومدمعي قد حَال بينيوَبَين أحبتَّي يومَ العتابِ
رددتم سَائل الأجفان نَهراتعثَّر وَهُوَ يجْرِي فِي الثيابِ
وأنشدني الْمَذْكُور لنَفسِهِ من الوافر
تخطَّرَ فِي البقاءِ مَعَ القبائلْفَقَامَ بدلِّه عِنْدِي دلائلْ
غزالٌ كم غزا قلبِي بعضبٍيجرّده وَلَيْسَ لَهُ حمائلْ
وأبلى جِدَّتي والبدرُ يُبليوَمَال مَعَ الْهوى والغُصْنُ مائلْ
وَحَال وَلم أحلُ عَنهُ ولونيبِمَا ألْقى من الزفرات حائلْ
أمثِّل شخصه بخفيِّ وهمٍوَمَاء الْحسن فِي الوجنات جائلْ
فيرتع ناظري برياض حُسنٍوأسكر بالشمول من الشمائلْ
وكَمْ سمح الخيالُ لَهُ بلَيْلألَمَّ بِهِ فأضحى كالأصائلْ
وَضاع تمسُّكي بالنسك فِيهِوَضاع الْمسك من تِلْكَ الغلائلْ
قلت شعر جيد صنع وَكَانَ متصدراً بِجَامِع ابْن طولون لإقراء الْقرَاءَات وَله حَظّ فِي الْعَرَبيَّة وَالْأَدب وَجمع كراسةً فِي قَوْله ﷺ هُوَ الطّهُور مَاؤُهُ الْحل ميتَته توفّي بِالْقَاهِرَةِ سنة خمس عشرَة وَسَبْعمائة
النص من طبعة دار إحياء التراث ببيروت (١٤٢٠هـ)، كما في المكتبة الشاملة، بعد حذف مقدمة المحقق وحواشيه. مصادر الموقع