تجاوز إلى المحتوى

من «الوافي بالوفيات» لصلاح الدين الصفدي (ت ٧٦٤هـ)

أَبُو عَليّ الحمدوني

إِسْمَاعِيل بن إِبْرَاهِيم بن حَمْدَوَيْه أَبُو عَليّ الحمدوني وجده حَمْدَوَيْه صَاحب الزَّنَادِقَة على عهد الرشيد قَالَ المرزباني بَصرِي مليح الشّعْر حسن التَّضْمِين اشْتهر بقوله فِي طيلسان أَحْمد بن حَرْب ابْن أخي يزِيد المهلبي وشَاة سعيد وفقر الحرزي وإبط قرب جَارِيَة البرامكة وقبح أبي حَازِم وَكَانَ يَقُول أَنا ابْن قولي من الْخيف

يَا ابْن حربٍ كسَوْتني طيلساناًملَّ من صُحْبَة الزَّمَان وصدّا
للشاعر الحَمدَوي، اقرأ القصيدة
طَال تردادُه إِلَى الرّفْوِ حتّىلَو بعثْناه وحدْهَ لتهدّى
للشاعر الحَمدَوي، اقرأ القصيدة

وَله وَيُقَال إِنَّه أول شَيْء قَالَه فِيهِ وَقد قَالَ فِيهِ خمسين مَقْطُوعًا من الطَّوِيل

كساني ابنُ حربٍ طيلساناً كأنّهفَتى ناحلٌ بالٍ من الوجد كالشنِّ
للشاعر الحَمدَوي، اقرأ القصيدة
تغنّى لإِبْرَاهِيم لما لبستهذهبتُ من الدُّنْيَا وَقد ذهبتْ مني

)

يُرِيد إِبْرَاهِيم بن الْمهْدي وَقد تقدم ذكره وَهَذَا الشّعْر تتمته مَذْكُورَة فِي تَرْجَمته وَقَالَ الحمدوني فِي شَاة سعيد من الْخَفِيف

مَا أرى إِن ذبحتُ شَاة سعيدحَاصِلا فِي يديّ غير الإهابِ
للشاعر الحَمدَوي، اقرأ القصيدة
لَيْسَ إلاّ عظامُها لَو ترَاهَاقلت هذي أزائفُ فِي جرابِ
من خساس الشَّاء اللواتي إِذا مَاأبصروهن قيل شَاءَ التهاب
للشاعر الحَمدَوي، اقرأ القصيدة

ستراهن كَيفَ ينفضن فِي وجهذا المصخي بِهن يَوْم الْحساب وَقَالَ فِيهَا أَيْضا من الْبَسِيط

أيا سعيدُ لنا فِي شَاتك العِبَرُجاءتْ وَمَا إنْ لَهَا بَولٌ وَلَا بَعَرُ
وَكَيف تبعرُ شاةٌ عنْدكُمْ مكثتْطعامُها الأبيْضان المَاء والقمَرُ
للشاعر الحَمدَوي، اقرأ القصيدة
لَو أنّها أبصرتْ فِي نومها عَلَفاًغنّت لَهُ ودموع الْعين تنحدر
للشاعر الحَمدَوي، اقرأ القصيدة
يَا مانعي لذَّةَ الدُّنْيَا بأجمعهاإنّي لَيُقنعني من وَجهك النظرُ
للشاعر الحَمدَوي، اقرأ القصيدة

وَقَالَ فِيهَا من الْكَامِل

أسعيدُ قد أَعْطَيْتنِي أضحيَّةًمكثَتْ زَمَانا عنْدكُمْ مَا تُطْعَمُ
للشاعر الحَمدَوي، اقرأ القصيدة
نضواً تغامزَتِ الكلابُ بهَا وَقدشدّوا عَلَيْهَا كي تَمُوت فيولموا
فَإِذا المَلا ضحكوا بهَا قَالَت لَهُملَا تهزأوا بِي وارحموني تُرْحَموا
للشاعر الحَمدَوي، اقرأ القصيدة
مرّت على علَفٍ فَقَامَتْ لم تَرِمْعَنهُ وغنّت والمدامعُ تسجم
للشاعر الحَمدَوي، اقرأ القصيدة
وَقف الْهوى بِي حَيْثُ أَنْت فَلَيْسَ ليمُتأخَّرٌ عَنهُ وَلَا مُتقدَّمُ
للشاعر ابن أبي الخصال، اقرأ القصيدة

وَقَالَ فِيهَا أَيْضا من المنسرح

شاةُ سعيدٍ فِي أمرهَا عِبرُلما أتتْنا قد مسّها الضررُ
للشاعر الحَمدَوي، اقرأ القصيدة
وهْي تُغَنّي من سوء حالتهاحَسْبي بِمَا قد لقيتُ يَا عُمَرُ
للشاعر الحَمدَوي، اقرأ القصيدة
مرّت بقَطْفٍ خضرٍ يُنَشِّرُهاقومٌ فظنّت بأنّها خُضَرُ
للشاعر الحَمدَوي، اقرأ القصيدة
فأقبلتْ نَحْوهَا لتأكلهاحَتَّى إِذا مَا تبيَّن الخبرُ
للشاعر الحَمدَوي، اقرأ القصيدة
وأبدلتها الظنون من طَمَعٍيأساً تغَنَّت والدمعُ ينحدرُ
للشاعر الحَمدَوي، اقرأ القصيدة
كَانُوا بَعيدا فَكنت آمُلُهمحَتَّى إِذا مَا تقربّوا هجروا
للشاعر الحَمدَوي، اقرأ القصيدة

وَقَالَ أَيْضا من الْخيف)

لسعيدٍ شُوَيْهةٌسَلَّها الضُّرُّ والعجَفْ
للشاعر الحَمدَوي، اقرأ القصيدة
قد تغنّت وأبصرترجلا حَامِلا عَلَفْ
بِأبي مَنْ بكفّهبُرْءُ دائي منَ الدنف
للشاعر الحَمدَوي، اقرأ القصيدة
فَأَتَاهَا مطمِّعاًفأتّتْه لتعتلَفْ
للشاعر الحَمدَوي، اقرأ القصيدة
فتولّى فَأَقْبَلتتتغنّى من الأسفْ
ليته لم يكن وقفْعذب القلبَ وَانْصَرف
للشاعر الحَمدَوي، اقرأ القصيدة

وَمِمَّا قَالَ فِي الطيلسان الَّذِي وهبه إِيَّاه ابْن حَرْب من الْبَسِيط

يَا طيلسانَ ابْن حربٍ قد هممتَ بِأَنتودي بجسمي كَمَا أودى بك الزمنُ
للشاعر الحَمدَوي، اقرأ القصيدة
مَا فِيك من مَلْبَسٍ يُغْني وَلَا ثمنقد أوهنتْ حيلتي أركانُك الوُهُنُ
للشاعر الحَمدَوي، اقرأ القصيدة
فَلَو تراني لَدَى الرفّاء مرتبطاًكأنّني فِي يَدَيْهِ الدهرَ مُرْتهنُ
للشاعر الحَمدَوي، اقرأ القصيدة
أَقُول حِين رَآنِي النَّاس ألزَمُهُكأنّما لي فِي حانوته وطنُ
للشاعر الحَمدَوي، اقرأ القصيدة
مَن كَانَ يسْأَل عنّا أَيْن منزلُنافالأقحوانةُ منا منزلٌ قَمِنُ
للشاعر عمر بن أبي ربيعة، من قصيدة «قد هاج قلبك بعد السلوة الوطن»

وَقَالَ فِيهِ أَيْضا من الْكَامِل المرفل

قل لِابْنِ حربٍ طليسانُك قومُ نوحٍ مِنْهُ أحدثْ
أفنى الْقُرُون وَلم يزلعمّن مضى من قبلُ يورَثْ
للشاعر الحَمدَوي، اقرأ القصيدة
فَإِذا الْعُيُون لحظْنَهفكأنّه باللحظ يُحْرَثْ
يودي إِذا لم أرفُهُفَإِذا رفوتُ فَلَيْسَ يَلبثْ
للشاعر الحَمدَوي، اقرأ القصيدة
كَالْكَلْبِ إِن تحملْ عَليّهـ الدهرَ أَو تتركه يلهثْ
للشاعر الحَمدَوي، اقرأ القصيدة

وَقَالَ فِيهِ من الْخَفِيف

يَا ابنَ حربٍ كسوتَني طيلساناًأنحلّتْه الأزمانُ فَهُوَ سقيمُ
فَإِذا مَا رفوتُه قَالَ سبحانك مُحيي العظامِ وهْي رَميمُ
قُلْ لِابْنِ حربٍ طيلسانُك قدأودى قُوايَ بِكَثْرَة الغُرَمِ
للشاعر الحَمدَوي، اقرأ القصيدة
متبيّنٌ فِيهِ لمُبْصرهآثارُ رَفوِ أوائلِ الأُممِ
للشاعر الحَمدَوي، اقرأ القصيدة
وكأنّه الخمرُ الَّتِي وُصِفَتْفِي يَا شَقِيق النَّفس من حَكَمِ
فَإِذا رممنْاه فَقيل لناقد صحّ قَالَ لَهُ البلى انْهدمِ

)

مثل السقيم برا فراجعَهنُكسٌ فأسلمه إِلَى سَقَمِ
للشاعر الحَمدَوي، اقرأ القصيدة
أنشدتُ حِين طَغى فأعجزنيوَمن العناء رياضةُ الهَرِم
للشاعر الحَمدَوي، اقرأ القصيدة

وَقَالَ أَيْضا من الْخَفِيف

طيلسانٌ لَو كَانَ لفظا إِذا مَاشكَّ خلقٌ فِي أنّه بُهتانُ
للشاعر عبد الصمد بن المعذل، اقرأ القصيدة
فهْو كالطور إِذْ تجلّى لَهُ اللهـ فدُكَّت قواه والأركانُ
للشاعر عبد الصمد بن المعذل، اقرأ القصيدة
كم رفوناهُ إِذْ تمزَّق حَتَّىبَقِي الرفُو وانقضى الطيلسانُ

وَقَالَ فِيهِ أَيْضا من الْخَفِيف

يَا ابنَ حربٍ إنّي أرى فِي زَوَايَابيتنا مثل مَن كسوتَ جماعَهْ
للشاعر الحَمدَوي، اقرأ القصيدة
طيلسان رفوتُه ورفوتُ الرفْوَ مِنْهُ وَقد رقعتُ رقاعهْ
للشاعر الحَمدَوي، اقرأ القصيدة
فأطاع البلى فَصَارَ خليعاًلَيْسَ يُعطي الرفاءً فِي الرفو طاعهْ
للشاعر الحَمدَوي، اقرأ القصيدة
فَإِذا سائلٌ رآنيَ فِيهِظنّ أنّي فَتى من أهل الصناعهْ
للشاعر الحَمدَوي، اقرأ القصيدة

وَقَالَ فِيهِ أَيْضا من الرمل

طيلسانٌ لِابْنِ حربٍ جَاءَنِيخلعةً فِي يَوْم نحسٍ مستمرْ
للشاعر الحَمدَوي، اقرأ القصيدة
وَإِذا مَا صِحْت فِيهِ صَيْحَةتركتْه كهشيم المحتضَرْ
وَإِذا مَا الرّيح هبّت نَحوهطيّرته كالجراد الْمُنْتَشِر
للشاعر الحَمدَوي، اقرأ القصيدة
مُهطِعُ الدَّاعِي إِلَى الرافي إِذامَا رَآهُ قَالَ ذَا شَيْء نُكُرْ
للشاعر الحَمدَوي، اقرأ القصيدة
فَإِذا رفّاؤه حاول أَنيتلافاه تعاطى فَعَقَرْ

وَقَالَ فِيهِ أَيْضا من الْخَفِيف

يَا ابْن حَرْب كسوتني طيلساناًيُزْرَعُ الرفُو فِيهِ وَهُوَ سباخُ
للشاعر ابن الرومي، من قصيدة «يا ابن حرب كسوتني طيلسانا»
مَاتَ رفّاؤه وَمَات بنوهوبدا الشيبُ فِي بنيهم وشاخوا

وَقَالَ فِيهِ من المتقارب

أيا طيلسانيَ أعييتَ طبِّيأسِلٌّ بجسمك أم داءُ حُبِّ
وَيَا ريحُ صيّرتِني أتّقيكِوَقد كنتُ لَا أتّقي أَن تَهُبّي
للشاعر الحَمدَوي، اقرأ القصيدة
ومُسْتَخبرٍ خَبَر الطيلسانفقلتُ لَهُ الروحُ من أَمر ربّي
للشاعر الحَمدَوي، اقرأ القصيدة

وَقَالَ فِيهِ من الرمل)

طيلسانٌ لِابْنِ حربٍ جَاءَنِيقد قضى التمزيق مِنْهُ وطرَهْ
للشاعر الحَمدَوي، اقرأ القصيدة
أَنا من خوفي عَلَيْهِ أبداسامِريٌّ لَيْسَ يألو حَذرهْ
يَا ابْن حربٍ خذُه أَو فَابْعَثْ بِمَانشتري عِجْلاً بصَفْرٍ عشَرهَ
للشاعر الحَمدَوي، اقرأ القصيدة
فلعلّ اللهَ يحيْيه لناإِن ضَرَبْنَاهُ بِبَعْض البقرهْ
للشاعر الحَمدَوي، اقرأ القصيدة
فهْو قد أدْرك نوحًا فَعَسَىقد حوى من علم نوحٍ خبرهْ
أبدا يقْرَأ مَن أبصرهأإذا كنّا عِظاماً نَخِرَهْ
للشاعر الحَمدَوي، اقرأ القصيدة

وَقَالَ فِيهِ أَيْضا من الْخَفِيف

يَا ابْن حربٍ أطلت فقريَ بَرفْويطيلساناً قد كنت عَنهُ غنيّا
للشاعر الحَمدَوي، اقرأ القصيدة
فهْو فِي الرفو آلُ فِرْعَوْن فِي العَرْض على الناؤ غُدوةً وعشيّا
للشاعر الحَمدَوي، اقرأ القصيدة
زُرتُ فِيهِ معاشراً فازدروَنيفتغنيتُ إِذْ رأَوْني زريّا
للشاعر الحَمدَوي، اقرأ القصيدة
جِئْت فِي زيِّ سائلٍ كي أَرَاكُموعَلى الْبَاب قد وقفت مَلِيًّا
للشاعر الحَمدَوي، اقرأ القصيدة

وَقَالَ فِيهِ أَيْضا من الوافر

وهبتَ لنا ابنَ حربٍ طيلساناًيزِيد المرءَ ذَا الضعَة اتِّضاعا
يسلِّم صَاحِبي فَيُفِيد شتمْيلأنّ الروحَ تُكْسبه انصداعا
أُجيلُ الطَّرفَ فِي طَرَفَيْه طولاوعرضاً مَا أرى إلاّ رِقَاعًا
للشاعر الحَمدَوي، اقرأ القصيدة
فلستُ أشكّ أنْ قد كَانَ قِدمْاًلنوحٍ فِي سفينته شراعا
للشاعر الحَمدَوي، اقرأ القصيدة
فقد غنّيتُ إِذْ أبصرتُ مِنْهُجوانبه على بدني تَداعى
قِفي قبل التفرّق يَا ضباعاوَلَا يكُ مَوْقِفٌ مِنْك الوَداعا
للشاعر القطامي التغلبي، اقرأ القصيدة

وَيُقَال فِيهِ إِنَّه عمل فِي هَذَا الطيلسان مِائَتي مَقْطُوع فِي كل مَقْطُوع معنى بديع وَقيل إِن الحمدوني وقف على أَبْيَات عَملهَا أَبُو حمْرَان السّلمِيّ فِي طيلسانه وَكَانَ قد بلي وَهِي من الْبَسِيط

يَا طيلسانَ أبي حمْرَان قد برِمَتْبك الحياةُ فَمَا تلتذّ بالعُمُرِ
فِي كلّ يومَين رفّاءٌ يجدّدههَيهاتَ ينفع تجديدٌ مَعَ الكِبَرِ
إِذا ارتداه لعيدٍ أَو لجُمعتهتنكّب الناسَ أَن يبْلى مِن النظرِ

وَذكرت هُنَا مَا كتبه نَاصِر الدّين حسن بن النَّقِيب إِلَى السراج عمر الْوراق من الْبَسِيط)

لَو فَرَّ بغلي منَ اصْطبلي لَقلتُ لمنيجْرِي وَرَاه تمهَّلْ أيّها الساري
فَفِي زُقاق سراج الدّين موقفُهأَو ذَلِك الخطِّ أَو فِي حَوْمة الدارِ
وطيلسان ابْن حَرْب قد سمعتَ بِهِمن طولِ بعثٍ وتردادٍ وتكرار

فَأجَاب السراج ونقلتهما من خطه من الْبَسِيط

أفْدي خُطاك وَلَو كَانَت على بَصرِيلَكَانَ فِي ذَاك تشريف لمقداري
وإنّ دَارك صان الله مالِكَهاأعزُّ عنديَ من أَهلِي وَمن دَاري
وطيلسان ابْن حَرْب فِي ترددُّهقلبِي إِلَيْك من الأشواق فِي نَار
إِذا تمزّق ألفاكَ السرِيُّ لَهُفِي رَفو بالٍ وَفِي حوكِ لأشعار

النص من طبعة دار إحياء التراث ببيروت (١٤٢٠هـ)، كما في المكتبة الشاملة، بعد حذف مقدمة المحقق وحواشيه. مصادر الموقع

فهرس الكتاب

جارٍ التحميل…

من من اسْمه إِسْمَاعِيل

التعليقات (٠)

سجّل الدخول لإضافة تعليق.