من «الوافي بالوفيات» لصلاح الدين الصفدي (ت ٧٦٤هـ)
وَمِنْه من الرمل (٤)
لم أقل للطَّيف زُرْني عِنْدَمَاشطّ مَن أهواه عني وشَسَعْ
إِنَّمَا يطْمع فِي طيف الْكرَىمَن إِذا فَارقه الإلفُ هَجَعْ
وَمِنْه فِي هرمي مصر من الطَّوِيل
بعيشك هَل أبصرتَ أعجب منْظرًاعلى طول مَا أَبْصرت من هَرميْ مصرِ
أنافا بأعنان السَّمَاء وأشرفاعلى الجوِّ إشرافَ السِّماكين والنسرِ
وَقد وافيا نَشْزاً من الأَرْض عَالِياكَأَنَّهُمَا ثديان قاما على صدرِ
وَمِنْه مَا أوصى أَن يكْتب على قَبره من الطَّوِيل
سكنتُكِ يَا دَار الفناء مصدّقاًبأنّي إِلَى دَار الْبَقَاء أصيرُ
وَأعظم مَا فِي الْأَمر أنّيَ صائرٌإِلَى عادلٍ فِي الحكم لَيْسَ يجوزُ
فيا لَيْت شعري كَيفَ أَلْقَاهُ عِنْدهَاوزادي قليلٌ والذنُوب كثيرُ
فإنْ أكُ مَجْزيّاً بذنبي فإنّنيبشِّر عِقَاب المذنبين جديرُ
وإنْ يَك عَفْو مِنْهُ عنّي وَرَحْمَةفثّمَّ نعيمٌ دَائِم وسرورُ
وَمِنْه فِي وصف فرس من المنسرح
صفراءُ إلاّ حجولُ مؤخرِهافهْيَ مُدام ورُسْغُها زَبَدُ
)
تعطيك مجهودَها فراهتُهافِي الحُضْر والحُضْرُ عِنْدهَا وَئدُ
النص من طبعة دار إحياء التراث ببيروت (١٤٢٠هـ)، كما في المكتبة الشاملة، بعد حذف مقدمة المحقق وحواشيه. مصادر الموقع