من «الوافي بالوفيات» لصلاح الدين الصفدي (ت ٧٦٤هـ)
الْأَمِير معِين الدّين
أنر الْأَمِير معِين الدّين أنر بِفَتْح الْهمزَة وَضم النُّون وَبعدهَا رَاء مُدبر دوَل أَوْلَاد أستاذه طغتكين بِدِمَشْق كَانَ عَاقِلا خيرا حسن السِّيرَة والديانة مَوْصُوفا بِالرَّأْيِ والشجاعة محباً للْعُلَمَاء والصلحاء كثير الصدفة وَالْبر وَله الْمدرسَة المعينية بقصر الثقفين ولقبره قبَّة بالعونية خلف دَار الْبِطِّيخ أغفل ذكره ابْن عَسَاكِر توفّي سنة أَربع وَأَرْبَعين وَخَمْسمِائة وَهُوَ صَاحب الْقصر المعيني الَّذِي بالغور ووالد سعد الدّين مَسْعُود زوج ربيعَة خاتون أُخْت السُّلْطَان صَلَاح الدّين وَسَيَأْتِي ذكر سعد الدّين مَسْعُود فِي حرف الْمِيم مَكَانَهُ إِن شَاءَ الله تَعَالَى كَانَ ﵀ مَعَ عسكره بحوران فوصل إِلَى دمشق وَكَانَ قد أمعن فِي الْأكل فَلحقه عقيب ذَلِك انطلاق بطن ثمَّ إِنَّه تولد لَهُ مِنْهُ مرض فِي الكبد فَعَاد إِلَى دمشق فِي محفة لمداواته فَلَمَّا وصل قضى نحبه وَفِيه يَقُول مؤيد الدولة أُسَامَة بن منقذ لما لَقِي الفرنج على صرخذ من الْخَفِيف
كلَّ يَوْم فتحٌ مُبين وَنصرواعتلاءٌ على الأعادي وقَهْرُ
صدق النَّعْت فِيك أَنْت معِين الدين إنّ النعوت فالٌ وزَجْرُ
(أنس)
النص من طبعة دار إحياء التراث ببيروت (١٤٢٠هـ)، كما في المكتبة الشاملة، بعد حذف مقدمة المحقق وحواشيه. مصادر الموقع