من «الوافي بالوفيات» لصلاح الدين الصفدي (ت ٧٦٤هـ)
أنس بن زنيم
ماذا روى «الوافي بالوفيات» عن أنس بن زنيم الطائي؟
لما قدم ركب خُزَاعَة على النَّبِي ﷺ يستنصرونه فَلَمَّا فرغوا من
كَلَامهم قَالُوا يَا رَسُول الله إِن أنس بن زنيم قد هجاك فَنَذر رَسُول الله ﷺ دَمه
فلمات كَانَ يَوْم الْفَتْح أسلم أنس وأتى النَّبِي ﷺ يعْتَذر إِلَيْهِ وَكَلمه فِيهِ نَوْفَل بن مُعَاوِيَة الدؤَلِي وَقَالَ أَنْت أولى النَّاس بِالْعَفو وَمن منا لم يؤذك وَلم يعادك وَنحن فِي جاهليةٍ)
لَا نَدْرِي مَا نَأْخُذ وَلَا مَا نَدع هدَانَا الله بك وأنقذنا من الهلكة فَقَالَ رَسُول الله ﷺ قد عَفَوْت عَنهُ فَقَالَ نَوْفَل فدَاك أبي وَأمي فَقَالَ أنس بن زنيم يمدح رَسُول الله ﷺ وَيعْتَذر مِمَّا بلغه من الطَّوِيل
وَأَنت الَّذِي تُهْدى معدٌّ بأَمْرهبل الله يهديها وَقَالَ لَك اشْهَدْ
فَمَا حَمَلتْ من ناقةٍ فوقَ رَحلِهاأبرَّ وأوفى ذمَّة من مُحَمَّد
أحثّ على خيرٍ وأوسع نائلاًإِذا رَاح يهتزّ اهتزاز المهنَّدِ
وأكسى لبُرْد الْحَال قبل احتذائهوَأعْطى بِرَأْس السَّابِق المتجرّدِ
تعلَّمْ رَسُول الله أنّك مُدركيوأنّ وعيداً مِنْك كالأخذ بِالْيَدِ
تعلم رَسُول الله أَنَّك قَادرعلى كلِّ سكن من تهامٍ ومنُجدِ
ونُبّي رسولُ الله أنْ قد هجوتُهفَلَا رفعتْ سَوْطِي إليَّ إِذا يَدي
سِوى أنّني قد قلتُ يَا وَيْح فتيةٍأصيبوا بنحسٍ يومَ طلقٍ وأسعدِ
ذؤيباً وكلثوماً وسلماً تتابعواجَمِيعًا فإلاّ تَدْمَع العينُ أكْمدِ
على أنّ سلما لَيْسَ فيهم كمثلهوَإِخْوَته وَهل ملوكٌُ كأعْبُدِ
فإنّي لَا عِرضاً خرقتُ وَلَا دَمًاهرقتُ فذكرِّ عالمَ الحقِّ واقصْدِ
النص من طبعة دار إحياء التراث ببيروت (١٤٢٠هـ)، كما في المكتبة الشاملة، بعد حذف مقدمة المحقق وحواشيه. مصادر الموقع